عن عمره فيما أفناه ، عن ماله أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت. قال : فقاموا وخرجوا ، فقال أبوجعفر عليه السّلام لمولى : اتبعهم فانظر مايقولون ، قال : فتبعهم ثم رجع فقال : جعلت فداك قد سمعتهم يقولون لابن ذر : ما على هذا خرجنا معك فقال : ويلكم اسكتوا ما أقول إن رجلا يزعم أن الله يسألني عن ولايته ، وكيف أسأل رجلا يعلم حد الخوان وحد الكوز؟(1)
13 فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي الربيع قال : حججت مع أبي جعفر عليه السّلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبدالملك ، وكان معه نافع بن الازرق مولى عمربن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس ، فقال لهشام : يا أميرالمؤمنين من هذا الذي يتكافأ عليه الناس؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة! هذا محمدبن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين فقال نافع : لآتينه ولاسألنه(2) عن مسائل لايجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي أوابن وصي نبي ، فقال هشام : فاذهب إليه فسله فلعلك أن تخجله فجاء نافع فاتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر عليه السّلام فقال : يا محمدبن علي إني قد قرأت التوراة والانجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها قد جئت أسألك عن مسائل لايجيبني فيها إلا نبي ، أو وصي نبي ، أوابن وصي نبي.
فرفع إليه أبوجعفر عليه السّلام رأسه فقال : سل. فقال : أخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة؟ قال : اخبرك بقولي أم بقولك؟(3) قال : أخبرني بالقولين جميعا ، قال : أما بقولي فخمسمائة سنة ، وأما بقولك فستمائة سنة. قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : « واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون » من الذي(4) سأل محمد صلّى الله عليه وآله وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة؟ قال : فتلا أبوجعفر عليه السّلام هذه الآية :« سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد
__________________
(1) رجال الكشى : 143 و 144.
(2) في نسخة : فلاسألنه.
(3) في نسخة : اوبقولك.
(4) في نسخة : من ذا الذى.




