فعاذوا بالعرش فطافوا حوله سبعة أشواط ، يسترضون ربهم عزّ وجلّ فرضي عنهم ، و قال لهم : اهبطوا إلى الارض فابنوا لي بيتا يعوذ به من أذنب من عبادي ويطوف حوله كما طفتم أنتم حول عرشئ فأرضى عنه كما رضيت عنكم فبنوا هذا البيت ، فقال له الرجل : صدقت يا أباجعفر ، فما بدؤ هذا الحجر؟ قال : إن الله تعالى لما أخذ ميثاق بني آدم أجرى نهرا أحلى من العسل وألين من الزبد ، ثم أمر القلم استمد من ذلك وكتب إقرارهم وماهو كائن إلى يوم القيامة ، ثم ألقم ذلك الكتاب هذا الحجر فهذا الاستلام الذي ترى إنما هو بيعة على إقرارهم ، وكان أبي إذا استلم الركن قال : « اللهم أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته ليشهد لي عندك بالوفاء » فقال الرجل : صدقت يا أباجعفر ، ثم قام فلما ولى قال الباقر عليه السّلام لابنه الصادق عليه السّلام : اردده علي ، فتبعه إلى الصفا فلم يره ، فقال الباقر عليه السّلام : أراه الخضر عليه السّلام(1)
12 كش : محمدبن قولويه ، عن محمدبن بندار القمي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمدبن النضر ، عن عبادبن بشير ، عن ثويربن(2) أبي فاختة قال : خرجت حاجا فصحبني عمربن ذر القاضي(3) وابن قيس الماصر(4) والصلت بن بهرام(5) وكانوا إذا
__________________
(1) مناقب ابن شهر اشوب ج 2 : 289 290.
(2) بالتصغير هو ثويربن ابى فاختة أبوجهم الكوفى الشيعى واسم ابى فاختة سعيد بن علاقة يروى عن ابيه ، و؟؟ مولى ام هانى بنت أبى طالب ، ترجمه اصحابنا في تراجمهم ، وقال ابن حجر في التقريب ص 74 : ضعيف رمى بالرفض من الرابعة.
(3) ترجمه ابن حجر في التقريب ص 328 فقال : عمربن ذربن عبدالله بن زرارة الهمدانى بالسكون المرهبى أبوذر الكوفى ثقة رمى بالارجاء من السادسة ، مات سنة ثلاث وخمسين « أى بعد المائة » وقيل : غير ذلك.
(4) ترجمه ابن حجر في التقريب ص 386 بقوله : عمر بن قيس بن الماصر. بكسر المهملة وتخفيف الراء ابوالصباح بمهملة وموحدة شديدة الكوفى مولى ثقيف صدوق ، ربما وهم ورمى بالارجاء من السادسة.
(5) ترجمه بن حجر في لسان الميزان 3 : 194 فقال : الصلت بن بهرام عن ابى وائل وزيدبن وهب ، وعنه مروان بن معاوية وابن عيينة ، قال احمد : كوفى ثقة وقال ابن عيينة : كان اصدق اهل الكوفة وقال ابن ابى حثيمة : عن يحيى ثقة وقال ابوحاتم : لاعيب له الا الارجاء ، وكذا تكلم فيه ابوزرعة للازجاء وقال البخارى : صدوق في الحديث كان يذكر بالارجاء ثم ذكر توثيقه عن ابن حبان واسحاق بن راهويه وابن معين وعمارو ابن سعد وعن الازدى : إذا روى عنه الثقات استقام حديثه ، وإذا روى عنه الضعفاء خلطوا ولا بأس به وعن الواقدى انه مات سنة 147.




