5 شى : عن محمدبن هاشم ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال له الابرش الكلبي : بلغني أنك قلت في قول الله « يوم تبدل الارض » إنها تبدل خبزة ، فقال أبوجعفر عليه السّلام صدقوا ، تبدل الارض خبزة نقيه في الموقف يأكلون منها فضحك الابرش ، وقال : أما لهم شغل بماهم فيه عن أكل الخبز؟! فقال : ويحك في أي المنزلتين هم أشد شغلا وأسوأ حالا ، إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون؟ فقال : لا في النار ، فقال : ويحك وإن الله يقول : لآكلون من شجر من زقوم * فمالؤن منها البطون * فشاربون عليه من الحميم * فشاربون شرب الهيم ) قال : فسكت وفي خبر آخرعنه فقال : وهم في النار لايشغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب ، كيف يشغلون عنه في الحساب؟.(1)
6 قب : سأل طاوس اليماني الباقر عليه السّلام : متى هلك ثلث الناس؟ فقال عليه السّلام يا أباعبدالرحمن لم يمت ثلث الناس قط ، يا شيخ أردت أن تقول : متى هلك ربع الناس؟ وذلك يوم قتل قابيل هابيل ، كانوا أربعة : آدم ، وحواء ، وهابيل ، وقابيل ، فهلك ربعهم ، قال : فأيهما كان أبا الناس؟ القاتل أوالمقتول؟ قال : لاواحد منهما ، أبوهم شبيث.
وسأله عن شئ قليله حلال وكثيرة حرام في القرآن ، قال : نهر طالوت إلا من اغترف غرفة بيده وعن صلاة مفروضة بغير وضوء ، وصوم لايحجز عن أكل وشرب فقال عليه السّلام : الصلاة على النبي ، والصوم قوله تعالى : « إني نذرت للرحمن صوما » وعن شئ يزيد وينقص ، فقال عليه السّلام : القمر ، وعن شئ يزيد ولا ينقص فقال : البحر ، وعن شئ ينقص ولايزيد فقال : العمر ، وعن طائر طارمرة ولم يطر قبلها ولابعدها ، قال عليه السّلام : طورسيناء قوله تعالى : « وإذ نتقنا الجبل(2) فوقهم كأنه ظلة » وعن قوم شهدوا بالحق وهم كاذبون ، قال عليه السّلام : المنافقون حين قالوا : نشهد إنك لرسول الله(3)
__________________
(1) تفسير العياشى : مخطوط وأخرجه أيضا عنه وعن المحاسن في كتاب المعاد في باب صفة المحشر راجع ج 7 : 109 ، وتقدم احتجاجه عليه السّلام في ذلك هناك مع نافع مولى عمر وسالم مولى هشام بن عبدالملك وغيره راجع ص 100 و 105 و 110.
(2) أى قلعناه ورفعناه فوق رؤوسهم والنتق : النفض الشديد.
(3) مناقب ابن شهر آشوب ج 2 : 288.




