ضار. وقضية أبي طالب عليه السّلام لعلها إلزام على العامة القائلين بكونه كافرا ، وأما التوبة فقد مضى القول فيها. والنكوص : الاحجام عن الشئ. ونكص : رجع. والمخامرة : المخالطة.
أقول : سيأتي سائر احتجاجاتهما صلوات الله عليهما في أبواب تاريخهما ، و كتاب الفتن ، وإنما أوردنا ههنا قليلا منها.
(باب 10)
* (مناظرات على بن الحسين عليهما السلام واحتجاجاته) *
1 ج : عن أبي حمزة الثمالي قال : دخل قاض من قضاة الكوفة على علي بن الحسين عليهما السّلام فقال له : جعلني الله فداك أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : « وجعلنا بينه وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين » قال له : ما يقول الناس فيها قبلكم بالعراق؟ قال : يقولون : إنها مكة. فقال : وهل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكة؟ قال : فماهو؟ قال : إنما عنى الرجال. قال : وأين ذلك في كتاب الله؟ فقال : أو ما تسمع إلى قوله تعالى : « وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله » وقال : « وتلك القرى أهلكناهم » وقال : « اسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها » فليسأل القرية(1) أو الرجال أو العير ، قال : وتلا عليه السّلام آيات في هذا المعنى ، قال : جعلت فداك فمن هم؟ قال عليه السّلام : نحن هم ، وقوله : (2) « سيروا فيها ليالي وأياما آمنين » قال : أمنين من الزيغ.(3)
بيان : هذا أحد بطون الآية الكريمة ، فالمراد بالقرى التي باركنا فيها الائمة عليهم السّلام إما بتأويل أهل القرى ، أو كني عنهم بها لانهم مجمع العلوم ، كما قال النبي صلّى الله عليه وآله « أنا مدينة العلم وعلي بابها » وبالقرى الظاهرة سفراؤهم وخواص. أصحابهم الذين
__________________
(1) في نسخة : فيسأل وفى المصدر : أفيسأل.
(2) في المصدر : فقال : أو ما تسمع إلى قوله اه.
(3) الاحتجاج : ص 171.




