مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 457

هذه صفة شعيب ، ثم زكريا ثم يحيى ثم عيسى بن مريم روح الله وكلمته وكان عمره في الدنيا ثلاثة وثلاثون سنة ، ثم رفعه الله إلى السماء ، ويهبط إلى الارض بدمشق ، وهو الذي يقتل الدجال ، ثم عرض عليه صنم صنم فيخبر باسم نبي نبي ، ثم عرض عليه الاوصياء والوزراء فكان يخبرهم باسم وصي وصي ووزير وزير ، ثم عرض عليه أصنام بصفة الملوك فقال الحسن عليه السّلام : هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ولا في القرآن ، فلعلها من صفة الملوك.

فقال الملك : أشهد عليكم يا أهل بيت محمد أنكم قد اعطيتم على الاولين والآخرين وعلم التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وألواح موسى ، ثم عرض عليه صنم يلوح فلما نظر إليه(1) بكى بكاء شديدا فقال له الملك : ما يبكيك؟ فقال : هذه صفة جدي محمد صلّى الله عليه وآله كث اللحية ، عريض الصدر ، طويل العنق ، عريض الجبهة ، أقنى الانف ، أفلج الاسنان ، (2) حسن الوجه ، قطط الشعر ، طيب الريح ، حسن الكلام ، فصيح اللسان ، كان يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، بلغ عمره ثلاثا وستين سنة ، ولم يخلف بعده إلاخاتم مكتوب عليه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، وكان يتختم في يمينه ، وخلف سيفه ذوالفقار ، وقضيبه ، وجبة صوف وكساء صوف كان يتسرول به لم يقطعه ولم يخطه حتى لحق بالله. فقال الملك : إنا نجد في الانجيل أنه يكون له ما يتصدق على سبطيه ، فهل كان ذلك؟ فقال له الحسن عليه السّلام : قد كان ذلك ، فقال الملك : فبقي لكم ذلك؟ فقال : لا ، فقال الملك : لهذه أول فتنة هذه الامة عليها ، ثم على ملك نبيكم واختيارهم على ذرية نبيهم ، (3) منكم القائم بالحق ، الآمر بالمعروف ، والناهي عن المنكر. قال : ثم سأل الملك الحسن عليه السّلام : عن سبعة أشياء خلقها الله لم تركض في رحم ، فقال الحسن عليه السّلام : أول هذا آدم ، ثم حواء ، ثم كبش

__________________

(1) في المصدر : فلما رآه الحسن عليه السّلام.

(2) في نسخة وفى المصدر : أبلج الاسنان. وهو من أبلج الصبح : أضاء وأشرق.

(3) في المصدر وفى نسخة مصححة : أول فتنة هذه الامة غلبهما أباكما وهما الاول والثانى على ملك نبيكم واختيار هذه الامة على ذرية نبيكم.

الصفحة 135 من 457