الذي لا يدرى أذكر هو أو انثى ، فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم ، وإن كانت انثى حاضت وبداثديها ، وإلا قيل له : بل على الحائط فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة. وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض : فأشد شئ خلقه الله عزّ وجلّ الحجر ، وأشد من الحجر الحديد يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء يطفئ النار ، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء ، وأشد من السحاب الريح يحمل السحاب ، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمرالله رب العالمين الذي يميت الموت.
فقال الشامي : أشهد أنك ابن رسول الله حقا ، وأن عليا أولى بالامر من معاوية ، ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية فبعثها معاوية إلى ابن الاصفر فكتب إليه ابن الاصفر : يا معاوية لم تكلمني بغير كلامك ، وتحبيبني بغير جوابك؟ اقسم بالمسيح ما هذا جوابك ، وما هو إلا من معدن النبوة وموضع الرسالة ، وأما أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك.(1)
ضه ، ج : مرسلا مثله.(2)
بيان : سيأتي مثله بزيادة وتغيير في كتاب الفتن. قوله : « بعث فيه ابن الاصفر » أي ملك الروم ، وإنما سمي الروم بنو الاصفر لان أبا هم الاول كان أصفر اللون ، وهو روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم ، كذا ذكره الجزري.(3) قوله عليه السّلام : « قطعوا رحمي » أي لم يراعوا الرحم التي بيني وبين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أو بيني وبينهم ، فالمراد به القريش والاول أظهر.
قوله عليه السّلام : « وأضاعوا أيامي » أي ما صدر مني من الغزوات وغيرها ممد أيد
__________________
(1) الخصال 2 : 56.
(2) الاحتجاج : ص 143.
(3) النهاية : باب الصاد مع الفاء.




