آية ذلك ما أنبأتك به من لعنتك(1) وسخلك الملعون واكان ابنه في ذلك الوقت صبيا صغيرا يحبو ، (2) فلماكان من أمر الحسين عليه السّلام ماكان تولى قتله ، وكان الامر كما قال أميرالمؤمنين عليه السّلام.(3)
6 من إرشاد القلوب بحذف الاسناد روي أن قوما حضروا عند أميرالمومنين عليه السّلام وهو يخطب بالكوفة ويقول : سلوني قبل أن تفقندوني ، فأنا لا اسأل عن شئ دون العرش إلا أجبت فيه ، لايقولها بعدي إلا مدع أوكذاب مفتر فقام إليه رجل من جنب مجلسه ، وفي عنقه كتاب كالمصحف ، وهورجل آدم ظرب طوال جعدالشعر ، كأنه من يهود العرب ، فقال رافعا صوته لعلى عليه السّلام : يا أيها المدعي لما لايعلم و المتقدم لما لايفهم أنا سائلك فأجب.
قال : فوثب إليه أصحابه وشيعته من كل ناحية وهموا به ، فنهرهم(4) علي عليه السّلام وقال : دعوه ولا تعجلوه ، فإن العجل والطيش(5) لايقوم به حجج الله ، ولا بإعجال السائل تظهر براهين الله تعالى. ثم التفت إلى السائل فقال : سل بكل لسانك ومبلغ علمك اجبك إن شاء الله تعالى بعلم لاتختلج فيه الشكوك ، ولا تهيجه دنس ريب الزيغ ، (6) ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال الرجل : كم بين المشرق والمغرب؟ قال علي عليه السّلام : مسافة الهواء. قال الرجا : وما مسافة الهواء؟ قال عليه السّلام : دوران الفلك ، قال الرجل : ومادوران ألفلك؟ قال عليه السّلام : مسير يوم للشمس قال : صدقت فمتى القيامة؟ قال عليه السّلام : عند حضور المنية وبلوغ الاجل قال الرجل : صدقت فكم
__________________
(1) في المصدر : ولكن آية ذلك ما نبأتك به من لعنك.
(2) حبا الصبى : زحف على يديه وبطنه.
(3) الاحتجاج : 139.
(4) اى زجرهم.
(5) في المصدر : فان العجلة والبطش والطيش لايقوم به حجج الله.
(6) في المصدر : ولا يهيجنه دنس ريب الزيغ وفى نسخة : مريب للزيغ.




