مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 457

والحديد تنحت به الجبال ، والنار تأكل الحديد ، والماء يطفئ النار ، والسحاب المسخر بين السماء والارض يحمل الماء ، والريح تقل السحاب ، والانسان يغلب الريح يتقيها بيديه ويذهب لحاجته ، والسكر يغلب الانسان ، والنوم يغلت السكر ، والهم يغلب النوم ، فأشد خلق ربك الهم.(1)

4 ج : عن جعفربن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن علي صلوات الله عليه قال : سلوني عن كتاب الله ، فوالله مانزلت آية في كتاب الله في ليل ولانهار ولا مسير ولا مقام إلا وقد أقرأني إياها(2) رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلمني تأويلها ، فقام ابن الكواء فقال : يا أميرالمؤمنين فما كان ينزل عليه من القرآن وأنت غائب عنه؟ قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا غائب عنه حتى أقدم عليه فيقرأنيه ويقول لي : ياعلي أنزل الله علي بعدك كذاوكذا ، وتأويله كذاوكذا فيعلمني تأويله و تنزيله.(3)

5 ج : وجاء في الآثار أن أميرالمؤمنين عليه السّلام كان يخطب فقال في خطبته : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لاتسألوني عن فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة فقام إليه رجل(4) فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟ فقال : أميرالمؤمنين عليه السّلام : والله لقد حدثني خليلي رسول الله صلّى الله عليه وآله بما سألت. عنه ، وأن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطانا يستفزك ، (5) وأن في بيتك سخلا(6) يقتل ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، آية ذلك مصداق ما خبرتك به(7) ولولا أن الذي سألت يعسر برهانه لا خبرتك به ، ولكن

__________________

(1) الغارات : مخطوط ولم نظفر بنسخته.

(2) في المصدر : مانزلت آية من كتاب الله في ليل ونهار ولا مسير ولا مقام إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلّى الله عليه وآله.

(3) الاحتجاج : 139.

(4) هوسعدبن ابى وقاص ، وسخله عمربن سعد.

(5) استفزه : استخفه واستدعاه. جعله يضطرب أزعجه.

(6) السخل : الضعيف. السخل من القوم : رذيلهم ولدالشاة.

(7) في المصدر : وآية ذلك مصداق ما أخبرتك به.

الصفحة 126 من 457