بكلام لايجهلك قريش من بعدي فيقولون : إن الحسين بن علي عليه السّلام لايبصر شيئا ، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك.
فصعد الحسين عليه السّلام فحمدالله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه وآله صلاة موجزة ، ثم قال : معاشر الناس سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وهويقول : إن عليا عليه السّلام مدينة هدى فمن دخلها نجا ، ومن تخلف عنها هلك. فوثب إليه علي عليه السّلام فضمه إلى صدره و قبله ، ثم قال : معاشر الناس اشهدوا أنهما فرخا رسول الله صلّى الله عليه وآله ووديعته التي استودعنيها. وأنا أستودعكموها معاشر الناس ورسول الله سائلكم عنهما.(1)
ختص : علي بن محمد الشعراني ، عن الحسن بن علي بن شعيب ، عن عيسى بن محمد العلوي ، عن محمد بن العباس مثله.(2)
ج : مرسلا إلى قوله : أخي الخضر عليه السّلام ، وأسقط سؤال ذعلب.(3)
بيان : السفط معرب معروف. ويقال : زق الطائر فرخه يزقه أي أطعمه بفيه. وثني الوسادة : جعل بعضها على بعض لترتفع فيجلس عليها كما يصنع للاكابر و الملوك. وههنا كناية عن التمكن في الامر والاستيلاء على الحكم وأما إفتاء أهل الكتاب بكتبهم فيحتمل أن يكون المراد به بيان أنه في كتابهم هكذا لا الحكم بالعمل به ، أواريد به الافتاء فيما وافق شرع الا سلام وإلزام الحجة عليهم فيما ينكرونه من اصول دين الاسلام وفروعه. قوله عليه السّلام : « والمنا فقون أشد حالا منهم » تعريض بالسائل لانه كان منهم. والعكاز : عصا ذات زج. والبدء : الاول.
2 ج : عن الا صبغ بن نباتة قال : خطبنا أميرالمؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة فحمدالله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فإن بين جوانحي علما جما. فقام إليه ابن الكواء فقال : يا أميرالمؤمنين ما الذاريات ذروا؟ قال : الرياح.
__________________
(1) التوحيد : 319 323 الامالى : 205 208 المجلس الخامس والخمسون.
(2) الاختصاص : مخطوط.
(3) الاحتجاج : 137 ، وأورد سؤال ذعلب مجملا في ص 110 الا انه قال : روى أهل السير أن رجلا جاء إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام.




