مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 457

هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله (ص) ، هذا ما زقني رسول الله صلّى الله عليه وآله زقا زقا ، سلوني فإن عندي علم الاولين والآخرين ، أما والله لوثنيت لي وسادة فجلست عليها لافتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل الا نجيل بإ نجيلهم حتى ينطق الا نجيل فيقول : صدق علي ماكذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في. وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا ، فهل فيكم أحد يعلم مانزل فيه؟ ولولا آية في كتاب الله عزّ وجلّ لا خبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية : يمحوالله مايشاء ويثبت وعنده ام الكتاب.

ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لوسألتموني عن أية آية في ليل انزلت أوفي نهار انزلت ، مكيها ومدنيها ، سفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها لا خبرتكم.

فقام إليه رجل يقال له ذعلب ، (1) وكان ذرب اللسان ، (2) بليغا في الخطب ، شجاع القلب فقال : لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لاخجلنه اليوم لكم في مسألتي إياه ، فقال : يا أميرالمؤمنين هل رأيت ربك؟ فقال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد ربالم أره. قال : فكيف رأيته؟ صفه لنا.

قال عليه السّلام : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الابصار ، ولكن رأنه القلوب بحقائق الايما ، ويلك يا ذغلب إن ربي لايوصف بالبعد ولا بالحركة ولا بالسكون ، ولا بقيام قيام انتصاب ، ولابجيئة(3) ولا بذهاب ، لطيف اللطافة لايوصف باللطف ، عظيم العظمة لايوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لايوصف بالكبر ، جليل الجلالة لايوصف بالغلظ

__________________

(1) بكسر الذال وسكون العين ، عده المامقانى من أصحاب أميرالمؤمنين عليه السّلام وقال : الظاهر حسن حاله قلت : الظاهر من قوله في الحديث : ( لاخجلنه اليوم ) ومن خطابه عليه السّلام بويلك خلافه.

(2) لسان ذرب : فصيح فاحش.

(3) في التوحيد : ولا بمجئ.

الصفحة 119 من 457