مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 345

اليوم يبدو بعضه أو كله  

وما بدا منه فلا احله  

تعني الفرج ، لان ذلك لا يستر سترا تاما

وفي قوله : « في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم » أي في أصنام صنعتموها أنتم وآباؤكم واخترعتم لها أسماء سميتموها آلهة وما فيها من معنى الالهية شئ ، و قيل : معناه : تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر ، والآخر أنه يأتيهم بالرزق ، والآخر أنه يشفي المرضى ، والآخر أنه يصحبهم في السفر « ما نزل الله بها من سلطان » أي حجة وبرهان « فانتظروا » عذاب الله فإنه نازل بكم. (1)

وفي قوله : « وكلماته » أي الكتب المتقدمة والقرآن والوحي. (2) وفي قوله : « أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة » معناه : أولم يتفكروا هؤلاء الكفار المكذبون بمحمد صلّى الله عليه وآله فيعلموا أنه ليس بمجنون ، إذ ليس في أقواله وأحواله ما يدل على الجنون ، ثم ابتدأ بالكلام فقال : « ما بصاحبهم من جنة » أي ليس به جنون ، وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وآله صعد الصفا وكان يدعو قريشا فخذا فخدا (3) إلى توحيد الله ويخوفهم عذاب الله ، فقال المشركون : إن صاحبهم قد جن ، بات ليلا يصوت إلى الصباح ، فنزلت. (4)

وفي قوله تعالى : « قل ادعوا شركاءكم » معناه أن معبودي ينصرني ويدفع كيد الكائدين عني ، ومعبودكم لا يقدر على نصركم ، فإن قدرتم لي على ضر فاجتمعوا أنتم مع أصنامكم وتظاهروا على كيدي ولا تمهلوني في الكيد والاضرار ، فإن معبودي

____________________

(1) مجمع البيان 4 : 437 و 438 ، وفيه : ولاخر انه يأتيهم بالرزق ، ولاخرأنه يشفى المرضى ولاخر أنه يصحبهم في السفر.

(2) مجمع البيان 4 : 488.

(3) فخذا فخذا أى حيا حيا ، قال الجزرى في النهاية : لما نزلت : « وانذر عشيرتك الاقربين » بات يفخذ عشيرته ، أى يناديهم فخذا فخذا وهم أقرب العشيرة إليه ، وقد تكرر ذكر الفخذ في الحديث وأول العشيرة الشعب ، ثم القبيلة ، ثم الفصيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ.

(4) مجمع البيان 4 : 504 - 505 ، وفيه : أولم يتفكروا هؤلاء المكذبون بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وبنبوته في أقواله وأفعاله فيعلموا ا ه.

الصفحة 96 من 345