مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 345

وخامسها : أن المراد : لا يكذبونك بل يكذبونني ، فإن تكذيبك راجع إلي ولست مختصا به ، لانك رسول ، فمن رد عليك فقد رد علي. (1)

وفي قوله : « فان استطعت أن تبتغي » أى تطلب وتتخذ « نفقا في الارض » أي سربا ومسكنا في جوف الارض « أوسلما » أي مصعدا « إلى السماء فتأتيهم بآية » أي حجة تلجئهم إلى الايمان فافعل ، وقيل : فتأتيهم بآية أفضل مما آتيناهم به فافعل « إنما يستجيب الذين يسمعون » أي يصغون إليك ويتفكرون في آياتك فإن من لم يتفكر ولم يستدل بالآيات بمنزلة من لم يسمع « والموتى يبعثهم الله » يريد : إن الذين لا يصغون إليك ولا يتدبرون بمنزلة الموتى فلا يجيبون إلى أن يبعثهم الله يوم القيامة. (2) « وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه » أي ما اقترحوا عليه من مثل آيات الاولين كعصا موسى وناقة ثمود « ولكن أكثرهم لا يعلمون » ما في إنزالها من وجوب الاستيصال لهم إذا لم يؤمنوا عند نزولها ، وما في الاقتصار بهم على ما اوتوه من الآيات من المصلحة. (3)

وفي قوله : « هل يهلك إلا القوم الظالمون » أي الذين يكفرون بالله ويفسدون في الارض ، فإن هلك فيه مؤمن أو طفل فإنما يهلك محنة ، ويعوضه الله على ذلك أعواضا كثيرة يصغر ذلك في جنبها. (4)

وفي قوله : « هل يستوي الاعمى والبصير » أي العارف بالله سبحانه العالم بدينه ، والجاهل به وبدينه ، فجعل الاعمى مثلا للجاهل ، والبصير مثلا للعارف بالله وبنبيه ، وفى تفسير أهل البيت عليهم السّلام : هل يستوي من يعلم ومن لا يعلم. (5) وفي قوله : « الذين

____________________

(1) مجمع البيان 4 : 293 - 294.

(2) في التفسير المطبوع : يريد : إن الذين لا يصغون إليك من هؤلاء الكفار ولا يتدبرون فيما تقرؤه عليهم وتبينه لهم من الايات والحجج بمنزلة الموتى ، فكما ايست أن تسمع الموتى كلامك إلى أن يبعثهم فكذلك فأيس من هؤلاء أن تستجيبوا لك ، وتقديره : إنما يستجيب المؤمن السامع للحق فاما الكافر فهو بمنزلة الميت فلا يجيب إلى أن يبعثه الله يوم القيامة فيلجئه إلى الايمان إ ه. وكثيرا ما يختصر المصنف كلام المفسرين وينقل معناه.

(3) مجمع البيان 4 : 296.

(4) مجمع البيان 4 : 303.

(5) مجمع البيان 4 : 304.

الصفحة 88 من 345