مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 345

إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد ، وقالت النصارى مثل ذلك فنزلت. (1)

وفي قوله تعالى : « وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله » عن ابن عباس قال : دعا النبي (ص) اليهود إلى الاسلام فقالوا : « بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا » فهم كانوا علم منا فنزلت هذه الآية ، وفي رواية الضحاك عنه أنها نزلت في كفار قريش. (2)

وفي قوله : « ومن الناس من يعجبك قوله » قال الحسن : نزلت في المنافقين ، و قال السدي : نزلت في الاخنس بن شريق ، كان يظهر الجميل بالنبي صلّى الله عليه وآله والمحبة له والرغبة في دينه ويبطن خلاف ذلك. وروي عن الصادق عليه السّلام أن المراد بالحرث في هذا الموضع الدين وبالنسل الناس. (3)

وفي قوله : « يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم » أي في نبوة النبي صلّى الله عليه وآله ، أو في أمر إبراهيم وأن دينه الاسلام ، أو في أمر الرجم ، فقد روي عن ابن عباس أن رجلا وامرأة من أهل خيبر زنيا وكانا من ذوي شرف فيهم وكان في كتابهم الرجم فكرهوا رجمهما لشرفهما ، ورجوا أن يكون عند رسول الله صلّى الله عليه وآله رخصة في أمرهما ، فرفعوا أمرهما إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فحكم عليهما بالرجم ، فقال له النعمان بن أوفى وبحري بن عمرو ( نجربن عمرو خ ل)جرت عليهما يا محمد ليس عليهما الرجم ، فقال لهم رسول الله(ص) : بيني وبينكما التوراة ، (4) قالوا : قد أنصفتنا ، قال : فمن أعلمكم بالتوراة؟ قال : رجل أعور يسكن فدك يقال له ابن صوريا ، فأرسلوا إليه فقدم المدينة وكان جبرئيل قد وصفه لرسول الله (ص) ، فقال له رسول الله (ص) : أنت ابن صوريا؟ قال : نعم ، قال : أنت أعلم اليهود؟ قال : كذلك يزعمون ، قال فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله بشئ من التوراة فيها الرجم مكتوب فقال له : اقرء ، فلما أتى على آية الرجم وضع كفه عليها وقرأ ما بعدها ، فقال ابن سلام : يا رسول الله قد جاوزها ، وقام إلى ابن صوريا ورفع كفه عنها ، وقرأ على رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلى اليهود بأن المحصن والمحصنة إذا زنيا وقامت عليهما

____________________

(1) مجمع البيان 1 : 216. وفيه : مالك بن الضيف.

(2) 1 : 254.

(3) 2 : 300.

(4) في التفسير المطبوع : بيني وبينكم التوراة.

الصفحة 70 من 345