مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 345

اتباعا لاهوائهم وإعانة لمن يرشونهم. (1) وفي قوله تعالى : « وإذا لقوا الذين آمنوا » إلى قوله : « ليحاجوكم به عند ربكم » روي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال : كان قوم من اليهود ليسوا من المعاندين المتواطئين إذا لقوا المسلمين حدثوهم بما في التوراة من صفة محمد صلّى الله عليه وآله فنهاهم كبراؤهم عن ذلك ، وقالوا : أتخبرونهم بما في التوراة (2) من صفة محمد صلّى الله عليه وآله فيحاجوكم به عند ربكم فنزلت الآية. (3)

وفي قوله : « فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله » قيل : كتابتهم بأيديهم أنهم عمدوا إلى التوراة وحرفوا صفة النبي صلّى الله عليه وآله ليوقعوا الشك بذلك على المستضعفين من اليهود ، وهو المروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام وعن جماعة من أهل التفسير ، وقيل : كان صفته في التوراة أسمر ربعة فجعلوه آدم طوالا ، وفي رواية عكرمة عن ابن عباس قال : إن أحبار اليهود وجدوا صفة النبي صلّى الله عليه وآله مكتوبة في التوراة : أكحل أعين ربعة حسن الوجه ، فمحوه من التوراة حسدا وبغيا فأتاهم نفر من قريش فقالوا : أتجدون في التوراة نبيا منا؟ قالوا : نعم نجده طويلا أزرق سبط الشعر ذكره الواحدي بإسناده في الوسيط. (4) وفي قوله : « وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا » قال ابن عباس : كانت اليهود يستفتحون أي يستنصرون على الاوس والخزرج برسول الله صلّى الله عليه وآله قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولونه فيه ، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور : يا معشر اليهود اتقوا الله وأسلموا ، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن

____________________

(1) مجمع البيان 1 : 142.

(2) في التفسير المطبوع : لاتخبروهم بما في التوراة.

(3) مجمع البيان 1 : 142.

(4) مجمع البيان 1 : 146 ، فيه : كانت صفته أسمر ربعة فجعلوه آدم طويلا. قلت : أسمر : من كان لونه بين السواد والبياض. الربعة : الوسيط القامة ، يستعمل للمذكر والمؤنث. قال الثعالبي : إذا علاه أدنى سواد فهو أسمر ، فاذا زاد سواده على الصفرة فهو آدم انتهى. الاعين : الذي عظم سواد عينه في سعة. الاكحل : ذو الكحل : سواد جفونها خلقة من غير كحل.

(5) مجمع البيان 1 : 158.

الصفحة 66 من 345