مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 345

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : استشهد جوارحهم ، فاستشهدها علي عليه السّلام فشهدت كلها عليهم أنهم لا يودون أن ينزل على امة محمد صلّى الله عليه وآله على لسان محمد صلّى الله عليه وآله خير من عند ربكم ( ربهم خ ل ) آية بينة وحجة معجزة لنبوته وإمامة أخيه علي عليه السّلام مخافة أن تبهرهم حجته ، ويؤمن به عوامهم ، ويضطرب عليه كثير منهم. (1)

فقالوا : يامحمد لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدعي أنها تشهد بها جوارحنا. فقال صلّى الله عليه وآله : يا علي هؤلاء من الذين قال الله : « إن الله حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية » ادع عليهم بالهلاك ، فدعا عليهم علي عليه السّلام بالهلاك ، فكل جارحة نطقت بالشهادة على صاحبها انفتقت حتى مات مكانه.

فقال قوم آخرون حضروا من اليهود : ما أقساك يا محمد قتلتهم أجمعين! فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما كنت ألين على من اشتد عليه غضب الله ، أما إنهم لو سألوا الله بمحمد وعلي وآلهما الطيبين أن يمهلهم ويقيلهم لفعل بهم ، كما كان فعل بمن كان قبل من عبدة العجل لما سألوا الله بمحمد وعلي وآلهما الطيبين ، وقال لهم (2) على لسان موسى : لو كان دعا بذلك على من قتل لاعفاه الله من القتل كرامة لمحمد وعلي وآلهما الطيبين عليهم السّلام. (3)

20 - ختص : عن ابن عباس قال : لما بعث محمد (ص) أن يدعو الخلق إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فأسرع الناس إلى الاجابة ، وأنذر النبي صلّى الله عليه وآله الخلق ، فأمره جبرئيل عليه السّلام أن يكتب إلى أهل الكتاب يعني اليهود والنصارى ويكتب كتابا وأملى جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى الله عليه وآله كتابه ، وكان كاتبه يومئذ سعد بن أبي وقاص ، فكتب إلى يهود خيبر :

بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبدالله الامي رسول الله إلى يهود خيبر ، أما بعد فإن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي

____________________

(1) في نسخة : ويضطرب على كثير منهم. وفى المصدر : ويضطرب عليهم كثير منهم.

(2) في المصدر : وقال الله لهم.

(3) تفسير العسكرى : ص 200.

الصفحة 336 من 345