مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 345

النواصب. (1) فقال : « ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب » اليهود والنصارى « ولا المشركين » ولا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر الله وذكر محمد وفضائل علي عليه السّلام ، وإبانته عن شريف فضله ومحله « أن ينزل عليكم من خير من ربكم » من الآيات الزائدات في شرف محمد وعلي وآله ما الطيبين عليهم صلوات الله وسلامه ، ولا يودون أن ينزل دليل معجز من السماء يبين عن محمد صلّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام ، (2) فهم لاجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجوك مخافة أن تبهرهم حجتك (3) وتفحمهم معجزاتك فيؤمن بك عوامهم أو يضطربون على رؤسائهم ، فلذلك يصدون من يريد لقاءك يا محمد ، ليعرف أمرك (4) بأنه لطيف خلاق ساحر اللسان ، لا تراك ولا يراك خير لك ، وأسلم لدينك ودنياك ، فهم بمثل هذا يصدون العوام عنك.

ثم قال الله عزّ وجلّ : « والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم » (5) على من يوفقه لدينه ويهديه إلى موالاتك وموالاة أخيك علي بن أبي طالب عليه السّلام. قال فلما قرعهم بهذا رسول الله صلّى الله عليه وآله حضره منهم جماعة فعاندوه ( فكذبوه خ ل ) وقالوا : يا محمد إنك تدعي على قلوبنا خلاف ما فيها ، ما نكره أن ينزل عليك حجة تلزم الانقياد لها فننقاد ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أما إن عاندتم محمدا ههنا فستعاندون رب العالمين إذا أنطق صحائفكم بأعمالكم ، وتقولون : ظلمتنا الحفظة وكتبوا علينا ما لم نجترمه ( نجزمه خ ) فعند ذلك يستشهد جوارحكم فتشهد عليكم.

فقالوا : لا تبعد شاهدك فإنه فعل الكذابين ، بيننا وبين القيامة بعد ، أرنا في أنفسنا ما تدعي لنعلم صدقك ، ولن تفعله لانك من الكذابين.

____________________

(1) في المصدر : ان الله تعالى ذم اليهود والنصارى والمشركين والنواصب.

(2) أضاف في المصدر : وآلهما.

(3) في نسخة : أن تقهرهم بحجتك.

(4) في نسخة : ليعرفوهم أمرك. وفى نسخة ليغروهم بك.

(5) الموجود في المصدر هكذا : « والله يختص برحمته » وتوفيقه لدين الاسلام وموالاة محمد وعلى « من يشاء والله ذو الفضل العظيم » على من يوفقه لدينه.

الصفحة 335 من 345