مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 345

وسبكم وشتمكم ، وقولوا : انظرنا ، أي قولوا بهذه اللفظة لا بلفظة راعنا فإنه ليس فيها ما في قولكم : راعنا ، ولا يمكنهم أن يتوصلوا بها إلى الشتم كما يمكنهم بقولكم : راعنا » واسمعوا « إذا قال لكم رسول الله صلّى الله عليه وآله قولا وأطيعوا » وللكافرين « يعني اليهود الشاتمين لرسول الله صلّى الله عليه وآله » عذاب أليم « وجيع في الدنيا إن عادوا لشتمهم ، وفي الآخرة بالخلود في النار.

ثم قال رسول الله (ص) : يا عباد الله هذا سعد بن معاذ من خيار عباد الله آثر رضى الله على سخط قراباته وأصهاره من اليهود ، أمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، و غضب لمحمد صلّى الله عليه وآله رسول الله ولعلي ولي الله ووصي رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يخاطبا بما لا يليق بجلالتهما ، فشكر الله له لتعصبه ( لغضبه خ ل ) لمحمد صلّى الله عليه وآله وعلي وبوأه في الجنة منازل كريمة وهيأ له فيها خيرات واسعة لا تأتي الالسن على وصفها ولا القلوب على توهمها (1) والفكر فيها ، ولسلكة من مناديل موائده في الجنة (2) خير من الدنيا بما فيها وزينتها ولجينها وجواهرها وسائر أموالها ونعيمها ، فمن أراد أن يكون فيها رفيقه وخليطه فليتحمل غضب الاصدقاء والقرابات وليؤثر لهم رضى الله في الغضب لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وليغضب إذا رأى الحق متروكا ورأى الباطل معمولا به ، وإياكم والهوينا فيه (3) مع التمكن والقدرة وزوال التقية ، فإن الله لا يقبل لكم عذرا عند ذلك. (4)

19 - م : قوله عزّ وجلّ : « ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم » قال الامام عليه السّلام : قال علي بن موسى الرضا عليهما السّلام : إن الله ذم اليهود والمشركين و

____________________

(1) في هامش المصدر : ( على توسمها خ ل ).

(2) في نسخة : ولسلكة من فرائده في الجنة. وفى المصدر : من مناديل موائد نعمتها في الجنة.

(3) في المصدر : وإياكم والتهون ( والهوينا خ ل ) فيه.

(4) تفسير العسكرى : ص 194 - 196 ، وللحديث ذيل في عقاب تارك الامر بالمعروف و النهى عن المنكر وغيره.

الصفحة 334 من 345