مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 345

وقاعد وراكع وساجد فنظر رسول الله (ص) إلى وجه عبدالله فرآه متغيرا وإلى عينيه دامعتين ، فقال : مالك يا عبدالله؟ فقال : يارسول الله قصدتني اليهود وأساءت جواري ، وكل ماعون لي استعاروه مني وكسروه وأتلفوه ، وما استعرت منهم منعونيه ، ثم زاد أمرهم بعد هذا فقد اجتمعوا وتؤاطؤوا وتحالفوا على أن لا يجالسني منهم أحد ، ولا يبايعني ولا يشاريني (1) ولا يكلمني ولا يخالطني ، (2) وقد تقدموا بذلك إلى من في منزلي ، فليس يكلمني أهلي ، وكل جيراننا يهود وقد استوحشت منهم ، فليس لي انس بهم ، والمسافة ما بيننا وبين مسجدك هذا ومنزلك بعيدة ، فليس يمكنني في كل وقت يلحقني ضيق صدر منهم أن أقصد مسجدك أو منزلك ، فلما سمع ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله غشيه ما كان يغشاه عند نزول الوحي عليه من تعظيم أمر الله تعالى ثم سري عنه (3) وقد انزل عليه : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون * ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ».

قال : يا عبدالله بن سلام « إنما وليكم الله » وناصركم على اليهود القاصدين بالسوء لك « ورسوله » (4) إنما وليك وناصرك (5) « والذين آمنوا الذين » صفتهم أنهم « يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون » أي وهم في ركوعهم ، ثم قال : يا عبدالله بن سلام « ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا » من تولاهم ووالى أولياءهم وعادى أعداءهم ولجأ عند المهمات إلى الله ثم إليهم « فإن حزب الله » جنده « هم الغالبون » لليهود وسائر الكافرين ، أي فلا يهمنك ياابن سلام ، فإن الله تعالى وهؤلاء أنصارك ، وهوكافيك شرور أعدائك وذائد عنك مكائدهم ، فقال رسول الله صلى الله وآله وسلم : يا عبدالله بن

____________________

(1) في المصدر : ولا يشاورنى.

(2) في نسخة : ولا يخاطبنى.

(3) سرى عنه أى زال عنه ما كان يجده.

(4) في المصدر : انما وليكم الله وناصركم على اليهود القاصدين بالسوء لك الله ورسوله ، انما وليكم وناصركم والذين آمنوا.

(5) في نسخة : أى انما وليك وناصرك.

الصفحة 329 من 345