مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 345

بمحمد (ص) ودفعكم لآياته في نفسه وفي علي عليه السّلام وسائر خلفائه وأوليائه منقطع غير دائم؟ بل ما هو إلا عذاب دائم لا نفاد له ، فلا تجتروا على الآثام والقبائح من الكفر بالله وبرسوله وبوليه المنصوب بعده على امته ، ليسوسهم ويرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم الكريم لولده ، ورعاية الحدب المشفق على خاصته » فلن يخلف الله وعده « عهده ، فلذلك أنتم (1) بما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز » أم تقولون على الله ما لا تعلمون بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون. (2)

13 - م : ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل « الآية ، قال الامام عليه السّلام : قال الله عزّ وجلّ وهو يخاطب هؤلاء اليهود الذين أظهر محمد صلى الله عليه وآله الطيبين المعجزات لهم عند تلك الجبال ويوبخهم : « ولقد آتينا موسى الكتاب » التوراة المشتمل على أحكامنا وعلى ذكر فضل محمد وآله الطيبين ، وإمامة علي بن أبي طالب وخلفائه بعده ، وشرف أحوال المسلمين له ، وسوء أحوال المخالفين عليه « وقفينا من بعده بالرسل » وجعلنا رسولا في أثر رسول « وآتينا » أعطينا « عيسى بن مريم البينات » الآيات الواضحات : إحياء الموتى ، وإبراء الاكمه والابرص ، والانباء بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم » وأيدناه بروح القدس « وهو جبرئيل عليه السّلام ، وذلك حين رفعه من روزنة بيته إلى السماء ، وألقى شبهه على من رام قتله فقتل بدلا منه ، وقيل : هو المسيح. (3)

14 - م : قوله عزّ وجلّ : « وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون » قال الامام عليه السّلام : قال الله تعالى : « وقالوا » يعني اليهود الذين أراهم رسول الله صلّى الله عليه وآله المعجزات المذكورات عند قوله : « فهي كالحجارة » الآية : « قلوبنا غلف » أوعية للخير ، والعلوم قد أحاطت بها واشتملت عليها ، ثم هي مع ذلك لا نعرف لك يا محمد فضلا مذكورا في شئ من كتب الله ، ولا على لسان أحد من أنبياء الله ، فقال الله تعالى ردا عليهم : « بل » ليس كما يقولون أوعية للعلوم ولكن قد « لعنهم الله » أبعدهم

____________________

(1) في المصدر : فكذلك انتم.

(2) تفسير العسكرى : 216 - 223.

(3) تفسير العسكرى : 148 ، وللحديث ذيل.

الصفحة 321 من 345