الله عزّ وجلّ على امتي الوقوف والتضرع والدعاء في أحب المواضع إليه ، وتكفل لهم بالجنة والساعة التي ينصرف فيها الناس هي الساعة التي تلقى فيها آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ، ثم قال النبي صلّى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن لله بابا في السماء الدنيا يقال له باب الرحمة ، وباب التوبة ، وباب الحاجات ، وباب التفضل ، وباب الاحسان ، وباب الجود ، وباب الكرم ، وباب العفو ، ولا يجتمع بعرفات أحد إلا استأهل من الله في ذلك الوقت هذه الخصال ، وإن لله عزّ وجلّ مائة ألف ملك مع كل ملك مائة وعشرون ألف ملك ولله رحمة على أهل عرفات ينزلها على أهل عرفات ، فإذا انصرفوا أشهد الله (1) ملائكته بعتق أهل عرفات من النار ، وأوجب الله عزّ وجلّ لهم الجنة ، ونادى مناد : انصرفوا مغفورين ، فقد أرضيتموني ورضيت عنكم. قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن العاشرة : عن سبع خصال (2) أعطاك الله تعالى من بين النبيين ، وأعطى امتك من بين الامم. فقال النبي صلّى الله عليه وآله : أعطاني الله عزّ وجلّ فاتحة الكتاب ، والاذان ، (3) والجماعة في المسجد ، ويوم الجمعة والاجهار في ثلاث صلوات ، والرخص لامتي (4) عند الامراض والسفر ، والصلاة على الجنائز ، والشفاعة لاصحاب الكبائر من امتي ، قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء من قرء فاتحة الكتاب.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه الله بعدد كل آية انزلت من السماء فيجزى بها ثوابها. (5)
وأما الاذان فإنه يحشر المؤذنون من امتي مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
____________________
(1) في هامش نسخة : ولله مائة رحمة ينزلها على أهل عرفات ، فاذا انصرفوا أشهد الله تلك الملائكة ، ختص.
(2) في هامش نسخة : عن تسع خصال. ختص.
(3) زاد : والاقامة. قلت : فعلى نسخة الاختصاص يعد يوم الجمعة خامسا.
(4) في الخصال : والرخصة لامتى.
(5) في الخصال : بعدد كل آية نزلت من السماء ثواب تلاوتها.




