قال النبي (ص) : كفضل السماء على الارض ، وكفضل الماء على الارض ، فبالماء يحيى الارض ، وبالرجال تحيى النساء ، لولا الرجال ما خلق النساء لقول الله عزّ وجلّ : « الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض (1) ».
قال اليهودي : لاي شئ كان هكذا؟ قال النبي (ص) : خلق الله عزّ وجلّ آدم من طين ، ومن فضلته وبقيته خلقت حواء وأول من أطاع النساء آدم ، فأنزله الله من الجنة ، وقد بين فضل الرجال على النساء في الدنيا ، ألا ترى إلى النساء كيف يحضن ولا يمكنهن العبادة من القذارة ، والرجال لا يصيبهم شئ من الطمث. (2)
قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فأخبرني لاي شئ فرض الله عزّ وجلّ الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما ، وفرض على الامم أكثر من ذلك؟ قال النبي صلّى الله عليه وآله : إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ، وفرض ( ففرض خ ل ) الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش ، والذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عزّ وجلّ عليهم ، وكذلك كان على آدم ، ففرض الله على امتي ذلك ، ثم تلا رسول الله (ص) : هذه الآية : « كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما معدودات ». قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء من صامها؟ فقال النبي (ص) : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله له سبع خصال :
أولها : يذوب الحرام في جسده. والثانية : يقرب من رحمة الله. والثالثة : يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم. والرابعة : يهون الله عليه سكرات الموت. والخامسة : أمان من الجوع والعطش يوم القيامة. والسادسة : يعطيه الله براءة من النار. والسابعة : يطعمه الله من ثمرات الجنة. (3)
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن التاسعة : لاي شئ أمر الله بالوقوف بعرفات بعد العصر؟ قال النبي صلّى الله عليه وآله : إن العصر هي الساعة التي عصى فيها آدم ربه ، وفرض
____________________
(1) زاد في علل الشرائع : « وبما انفقوا من أموالهم ».
(2) رواه الصدوق في العلل : ص 174 من قوله : ما فضل الرجال على النساء.
(3) : ص 132 الا أنه قال : يذوب الحرام من جسده. وقال : ويطعمه من طيبات الجنة.




