الشجرة دب ذلك في عروقه وشعره وبشره ، فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق وشعرة ، فأوجب الله الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، و البول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الانسان ، والغايط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله ، فعليهم منهما الوضوء.
قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما جزاء من اغتسل من الحلال؟ قال النبي صلّى الله عليه وآله : إن المؤمن إذا جامع أهله بسط سبعون ألف ملك جناحه وتنزل الرحمة فإذا اغتسل بنى الله له بكل قطرة بيتا في الجنة ، وهو سر فيما بين الله وبين خلقه ، يعني الاغتسال من الجنابة.
قال اليهودي صدقت يا محمد ، فأخبرني عن السادس : عن خمسة أشياء مكتوبات في التوراة أمر الله بني إسرائيل أن يقتدوا بموسى فيها من بعده. قال النبي صلّى الله عليه وآله : فأنشدتك بالله إن أنا أخبرتك تقر لي؟ قال اليهودي : نعم يا محمد.
قال : فقال : النبي صلّى الله عليه وآله : أول ما في التوراة مكتوب : محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وهي بالعبرانية « طاب » ثم تلا رسول الله (ص) هذه الآية : « يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل » « ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد » وفي السطر الثاني اسم وصيي علي بن أبي طالب ، والثالث والرابع سبطي : الحسن والحسين ، وفي السطر الخامس امهما فاطمة سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها وفي التوراة اسم وصيي « إليا » واسم السبطين « شبر وشبير » وهما نورا فاطمة عليهم السّلام.
قال اليهودي : صدقت يا محمد فأخبرني عن فضلكم أهل البيت. قال النبي (ص) لي فضل على النبيين ، فما من نبي إلا دعا على قومه بدعوة وأنا أخرت دعوتي لامتي لاشفع لهم يوم القيامة ، وأما فضل أهل بيتي وذريتي على غيرهم كفضل الماء على كل شئ ، وبه حياة كل شئ ، وحب أهل بيتي وذريتي استكمال الدين ، وتلا رسول الله صلّى الله عليه وآله هذه الآية : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا » إلى آخر الآية.
قال اليهودي : صدقت يا محمد فأخبرني بالسابع : ما فضل الرجال على النساء؟




