5 - لى : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي ، عن عبدالله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جده الحسن ابن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يامحمد أنت الذي تزعم أنك رسول الله وأنك الذي يوحى إليك كما اوحي إلى موسى بن عمران؟ فسكت النبي صلّى الله عليه وآله ساعة ثم قال : نعم أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ، قالوا : إلى من؟ إلى العرب أم إلى العجم أم إلينا؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية « قل » يا محمد « ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا » قال اليهودي الذي كان أعلمهم : يا محمد إني أسألك عن عشر كلمات أعطى الله موسى بن عمران في البقعة المباركة حيث ناجاه لا يعلمها إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ، قال النبي صلّى الله عليه وآله : سلني قال : أخبرني يا محمد عن الكلمات التي اختارهن الله لابراهيم عليه السّلام حيث بنى البيت ، قال النبي صلّى الله عليه وآله : نعم «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ».
قال اليهودي : فبأي شئ بني هذه الكعبة مربعة؟ قال النبي (ص) : بالكلمات الاربع ، قال : لاي شئ سميت الكعبة؟ قال النبي : لانها وسط الدنيا ، قال اليهودي : أخبرني عن تفسير « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » قال النبي (ص) علم الله عزّ وجلّ أن بني آدم يكذبون على الله فقال : « سبحان الله » تبريا مما يقولون ، (1) وأما قوله : « الحمد لله » فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أى يحمدوه ، (2) وهو أول الكلام ، لولا ذلك لما أنعم الله على أحد بنعمته ، فقوله : « لا إله إلا الله » يعني وحدانيته ، لا يقبل الله الاعمال إلا بها وهي كلمة التقوى يثقل الله بها الموازين يوم القيامة ، وأما قوله : « الله أكبر » فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبها إلى الله عزّ وجلّ ، يعني أنه ليس شئ أكبر مني ، لا تفتتح الصلاة إلا بها (3) لكرامتها على الله وهو الاسم الاعز الاكرم ، قال اليهودي : صدقت يا محمد فما جزاء قائلها؟ قال :
____________________
(1) في العلل : براءة مما يقولون.
(2) في هامش النسخة المقروءة على المصنف : أن يحمده العباد. ع
(3) في العلل : ولا تصح الصلاة إلا بها.




