أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ، ولم يقل : آدم رسول الله ، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة وليس بيد آدم ، فقالت اليهود : صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة ، قال : هذه واحدة.
قالت اليهود : موسى خير منك ، قال النبي صلّى الله عليه وآله : ولم ذلك؟ قالوا : لان الله عزّ وجلّ كلمه بأربعة آلاف كلمة ولم يكلمك بشئ ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : لقد اعطيت أنا أفضل من ذلك ، فقالوا : وما ذاك؟ قال : قوله تعالى : « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله » وحملت على جناح جبرئيل حتى انتهت إلى السماء السابعة فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنة المأوى حتى تعلقت بساق العرش ، فنوديت من ساق العرش : إني أنا الله لا إله إلا أنا السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرؤوف الرحيم ، فرأيته بقلبي وما رأيته بعيني ، فهذا أفضل من ذلك ، فقالت اليهود : صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هذان اثنان.
قالوا : نوح خير منك ، قال النبي صلّى الله عليه وآله : ولم ذلك؟ قالوا : لانه ركب السفينة فجرت على الجودي ، قال النبي صلّى الله عليه وآله : لقد اعطيت أنا أفضل من ذلك ، قالوا : وما ذلك؟ قال : إن الله عزّ وجلّ أعطاني نهرا في السماء مجراه تحت العرش ، عليه ألف ألف قصر ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، حشيشها الزعفران ، ورضراضها (1) الدر والياقوت ، وأرضها المسك الابيض ، فذلك خير لي ولامتي ، وذلك قوله تعالى : « إنا أعطيناك الكوثر » قالوا : صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة ، هذا خير من ذاك ، قال النبي صلى الله عليه وآله : هذه ثلاثة.
قالوا : إبراهيم خير منك ، قال : ولم ذلك؟ قالوا : لان الله تعالى اتخذه خليلا قال النبي صلّى الله عليه وآله : إن كان إبراهيم عليه السّلام خليله فأنا حبيبه محمد ، قالوا : ولمسميت محمدا؟ قال : سماني الله محمدا ، وشق اسمي من اسمه هو المحمود وأنا محمد وامتي الحامدون (2)
____________________
(1) الرضراض : ما صغر ودق من الحصى.
(2) في المصدر : وامتى الحامدون على كل حال.




