مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 345

وله على أعدائه ناصرا ، ومن كان عدوا لجبرئيل لمظاهرته محمدا وعليا عليهما الصلاة والسلام ومعاونته لهما وإنفاذه لقضاء ربه عزّ وجلّ في إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده « فإنه » يعني جبرئيل « نزله » يعني نزل هذا القرآن « على قلبك » يامحمد « بإذن الله » بأمر الله ، وهو كقوله : « نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين » « مصدقا لما بين يديه » نزل هذا القرآن جبرئيل على قلبك يا محمد مصدقا موافقا لما بين يديه من التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وكتب شيث وغيرهم من الانبياء. (1)

ثم قال : « من كان عدوا لله » لانعامه على محمد وعلي وآلهما الطيبين ، وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : نحن نبغض الله الذي أكرم محمدا وعليا بما يدعيان و جبرئيل ، ومن كان عدوا لجبريل لانه جعله ظهيرا لمحمد وعلي عليهما الصلاة و السلام على أعداء الله وظهيرا لسائر الانبياء والمرسلين كذلك « وملائكته » يعني ومن كان عدوا لملائكة الله المبعوثين لنصرة دين الله وتأييد أولياء الله ، وذلك قول بعض النصاب والمعاندين : برئت من جبرئيل الناصر لعلي عليه السّلام وهو قوله : « ورسله » ومن كان عدوا لرسل الله موسى وعيسى وسائر الانبياء الذين دعوا إلى نبوة محمد صلّى الله عليه وآله وإمامة علي عليه السّلام ، (2) ثم قال : « وجبريل وميكال » ومن كان (3) عدوا لجبرئيل وميكائيل وذلك كقول من قال من النواصب لما قال النبي صلّى الله عليه وآله في علي عليه السّلام : « جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل من خلفه ، وملك الموت أمامه ، والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان إليه ناصره » قال بعض النواصب : فأنا أبرء من الله ومن جبرئيل وميكائيل والملائكة الذين حالهم مع علي عليه السّلام ما قاله محمد صلّى الله عليه وآله ، فقال : من كان عدوا لهؤلاء تعصبا على علي بن أبي طالب عليه السّلام « فإن الله عدو للكافرين » فاعل بهم ما يفعل العدو بالعدو من إحلال النقمات وتشديد العقوبات.

____________________

(1) قطع من هنا قطعة طويلة في فضيلة القرآن ولعله يخرجها في كتاب القرآن.

(2) في المصدر هنا زيادة وهى : وذلك قول النواصب : برئنا من هؤلاء الرسل الذين دعوا إلى إمامة على.

(3) في المصدر : أى من كان ا ه.

الصفحة 286 من 345