مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 345

ليحصل هذا العالم؟ وكيف يتأتى الخبط والاتفاق مع كون الطبيعتين قاسرتين لهما على الافتراق؟ وتفصيل القول وبسط الكلام في أمثال ذلك يوجب الخروج عن موضوع الكتاب ، وإنما نكتفي بإشارات مقنعة لاولي الالباب في كل باب.

2 - م ، ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السّلام أنه قال : قلت لابي علي بن محمد عليهما السّلام : هل كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يناظر اليهود والمشركين إذا عاتبوه ويحاجهم؟ قال : بلى مرارا كثيرة : منها ما حكى الله تعالى من قولهم : « وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق لولا انزل عليه ملك » إلى قوله : « رجلا مسحورا » « وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم » « وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا » إلى قوله : « كتابا نقرؤه » ثم قيل له في آخر ذلك : لو كنت نبيا كموسى لنزلت علينا الصاعقة (1) في مسألتنا إليك ، لان مسألتنا أشد من مسائل قوم موسى لموسى.

قال : وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان قاعدا ذات يوم بمكة بفناء الكعبة إذا اجتمع جماعة من رؤساء قريش منهم : الوليد بن المغيرة المخزومي ، وأبوالبختري بن هشام ، وأبوجهل بن هشام ، والعاص بن وائل السهمي ، وعبدالله بن أبي امية المخزومي وكان معهم جمع ممن يليهم كثير ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله في نفر من أصحابه يقرء عليهم كتاب الله ويؤدي إليهم عن الله أمره ونهيه ، فقال المشركون بعضهم لبعض : لقد استفحل أمر محمد (2) وعظم خطبه ، فتعالوا : نبدء بتقريعه وتبكيته (3) وتوبيخه والاحتجاج عليه وإبطال ما جاء به ليهون خطبه على أصحابه ويصغر قدره عندهم ، فلعله أن ينزعه عما هو فيه (4) من غيه وباطله وتمرده وطغيانه ، فإن انتهى وإلا عاملناه بالسيف الباتر. قال أبوجهل : فمن الذي يلي كلامه ومجادلته؟ (5) قال عبدالله بن أبي امية

____________________

(1) في الاحتجاج : لو كنت نبيا كموسى أنزلت علينا كسفا من السماء ونزلت علينا الصاعقة. (2) استفحل الامر : تفاقم أى عظم ولم يجر على استواء.

(3) التقريع والتبكيت : التعنيف.

(4) في الاحتجاج : فلعله ينزع عما هو فيه.

(5) في التفسير : فمن الذى يلى مكالمته ومجادلته.

الصفحة 270 من 345