مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 345

عبيده أو دابة من دوابه ألكم أن تأخذوا ذلك؟ فإن لم تأخذوه (1) أخذتم آخر مثله قالوا : لا ، لانه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن لنا في الاول ، قال : فأخبروني : الله أولى بأن لا يتقدم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين؟ قالوا : بل الله أولى بأن لا يتصرف في ملكه بغير إذنه ، قال : فلم فعلتم ، ومتى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور؟ قال : فقال القوم : سننظر في امورنا وسكتوا.

وقال الصادق عليه السّلام : فو الذي بعثه بالحق نبيا ما أتت على جماعتهم إلا ثلاثة أيام حتى أتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله فأسلموا ، وكانوا خمسة وعشرين رجلا من كل فرقة خمسة ، وقالوا : ما رأينا مثل حجتك يا محمد ، نشهد أنك رسول الله صلّى الله عليه وآله.

وقال الصادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : فأنزل الله تعالى : « الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون » فكان في هذه الآية ردا على ثلاثة أصناف منهم ، لما قال : « الحمد لله الذي خلق السموات والارض » فكان رد على الدهرية الذين قالوا : الاشياء لا بدء لها وهي دائمة ، ثم قال : « وجعل الظلمات والنور » فكان ردا على الثنوية الذين قالوا : إن النور والظلمة هما المدبران ، ثم قال : « ثم الذين كفروا بربهم يعدلون » فكان ردا على مشركي العرب الذين قالوا : إن أوثاننا آلهة ، ثم أنزل الله تعالى : « قل هو الله أحد » إلى آخرها ، فكان ردا على من ادعى من دون الله ضدا أو ندا.

قال : فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لاصحابه : قولوا : « إياك نعبد » أي نعبد واحدا لا نقول كما قالت الدهرية : إن الاشياء لا بدء لها وهي دائمة ، ولا كما قالت الثنوية الذين قالوا : إن النور والظلمة هما المدبران ، ولا كما قال مشركوا العرب : إن أوثاننا إلهة ، فلا نشرك بك شيئا ، ولا ندعي من دونك إلها (2) كما يقول هؤلاء الكفار ، و لا نقول كما قالت اليهود والنصارى : إن لك ولدا ، تعاليت عن ذلك. قال : فذلك قوله : « وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى » وقال غيرهم من هؤلاء

____________________

(1) في الاحتجاج هنا زيادة وهى : قالوا نعم. قال : فان لم تأخذوه اه.

(2) في المصدر والاحتجاج : ولا ندعو من دونك الها.

الصفحة 267 من 345