مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 345

خلق فسوى والذي قدر فهدى » قال : قدر الاشياء في التقدير الاول ، (1) ثم هدى إليها من يشاء. قوله : « والذي أخرج المرعى » قال : أي النبات « فجعله » بعد إخراجه « غثاء أحوى » قال : يصير هشيما بعد بلوغه ويسود.

قوله : « سنقرؤك فلا تنسى » أي نعلمك فلا تنسى ، ثم استثنى فقال : « إلا ماشاء الله » لانه لا يؤمن النسيان ، (2) لان الذي لا ينسى هو الله « ونيسرك لليسرى فذكر » يا محمد « إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى » بذكرك إياه ، (3) ثم قال : « ويتجنبها » يعني ما يذكر به « الاشقى الذي يصلى النار الكبرى » قال : نار يوم القيامة « ثم لا يموت فيها ولا يحيى » يعني في النار فيكون كما قال الله : « ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ». (4) قوله : « قد أفلح من تزكى » قال : زكاة الفطرة فإذا أخرجها قبلت صلاة العيد « وذكر اسم ربه فصلى » قال : صلاة الفطر والاضحى « إن هذا » يعني ما قد تلوته من القرآن « لفي الصحف الاولى صحف إبراهيم وموسى » حدثنا سعيد بن محمد عن بكر بن سهل ، عن عبدالغني بن سعيد ، عن موسى بن عبدالرحمن ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قوله تعالى : « إنه يعلم الجهر وما يخفى » يريد ما يكون إلى يوم القيامة في قلبك ونفسك « ونيسرك » يا محمد في جميع امورك « لليسرى ».

وبهذا الاسناد عن ابن عباس في قوله : « أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت » يريد الانعام إلى قوله : « وإلى الجبال كيف نصبت » يقول عزّ وجلّ : يقدر أحد أن يخلق مثل الابل ويرفع مثل السماء وينصب مثل الجبال ويسطح مثل الارض غيري؟ ويفعل (5) مثل هذا الفعل أحد سواي؟ قوله : « فذكر إنما أنت مذكر » أي

____________________

(1) في نسخة من الكتاب والمصدر : بالتقدير الاول.

(2) في هامش النسخة المقروءة على المصنف وكذا المصدر زيادة وهى : النسيان اللغوى هو الترك. وفى طبعة من المصدر : لا يؤمن النسيان وهو الترك.

(3) في طبعة من المصدر هكذا : قال : تذكرته اياه ما يتذكر به. والظاهر أنه مصحف : بذكرك اياه أو بتذكرتك اياه.

(4) إبراهيم : 17.

(5) في نسخة : أو يفعل.

الصفحة 251 من 345