مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 345

وجاء القرن الآخر فجاءهم إبليس فقال لهم : إن هؤلاء آلهة كانوا آباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضل منهم بشر كثير ، فدعا عليهم نوح فأهلكهم الله. قوله : « ولاتذرن ودا ولا سواعا » قال : كانت ود صنما لكلب ، وكانت سواع لهذيل ، ويغوث لمراد ، ويعوق لهمدان ، ونسر لحصين.

قوله : « قل إني لن يجيرني من الله أحد » إن كتمت ما امرت به « ولن أجد من دونه ملتحدا » يعني مأوى « إلا بلاغا من الله » ابلغكم ما أمرني الله به من ولاية علي عليه السّلام « ومن يعص الله ورسوله » في ولاية علي عليه السّلام « فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ». (1)

147 - فس : « يا أيها المدثر » قال : تدثر الرسول صلّى الله عليه وآله ، فالمدثر يعني المتدثر بثوبه (2) « قم فأنذر » قال : هو قيامه في الرجعة ينذر فيها. قوله : « وثيابك فطهر » قال : تطهيرها : تشميرها ، ويقال : شيعتنا يطهرون (3) « والرجز فاهجر » الرجز : الخبيث. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : « ولا تمنن تستكثر » لا تعطي العطية تلتمس أكثر منها. (4)

بيان : قوله : ويقال : شيعتنا يطهرون لعل المعنى أن الثياب كناية عن الشيعة ، فأمر صلّى الله عليه وآله بتطهيرهم عن الذنوب والاخلاق الذميمة ، كما قالوا عليهم السّلام شيعتهم في مواطن : أنتم الشعار دون الدثار.

148 - فس : قوله : « ذرني ومن خلقت وحيدا » فإنها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخا كبيرا مجربا من دهاة العرب وكان من المستهزئين برسول الله صلّى الله عليه وآله

____________________

(1) تفسير القمى : 679 و 699.

(2) في طبعة من المصدر : يعنى المتزر بثوبه.

(3) لعله كلام مستأنف أورده للتمثيل على استعمال التطهير بمعنى التشمير أى ومنه : شيعتنا يطهرون ، أى يقصرون الثياب ولا يسبلونها خيلاء. وقد وردت روايات كثيرة في الامر بتطهير الثياب وفسر بالتقصير والتشمير والنهى عن اسبالها خيلاء.

(4) تفسير القمى : 702.

الصفحة 245 من 345