134 - فس : قوله : « والذين كفروا عما انذروا معرضون » يعني قريشا عما دعاهم إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم احتج ( الله خ ل ) عليهم فقال : قل لهم يا محمد : « أرأيتم ما تدعون من دون الله » يعني الاصنام التي كانوا يعبدونها ، ثم قال : « ومن أضل ممن تدعو من دون الله من لا يستجيب له » (1) قال : من عبد الشمس والقمر والكواكب و البهائم والشجر والحجر إذا حشر الناس كانت هذه الاشياء لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ثم قال : « أم يقولون » يا محمد « افتراه » يعني القرآن أي وضعه من عنده ، فقل لهم : « إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا » إن أثابني أو عاقبني على ذلك « هو أعلم بما تفيضون فيه » أي تكذبون ، ثم قال : « قل » لهم « ماكنت بدعا من الرسل » أي لم أكن واحدا من الرسل فقد كان قبلي أنبياء. (2)
135 - فس : قوله : « ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك » فانها نزلت في المنافقين من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ومن كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به ولم يعه ، فإذا خرج قال للمؤمنين : ماذا قال محمد آنفا؟. (3)
136 - فس : قوله : « ولكن قولوا أسلمنا » أي استسلمتم بالسيف « ولما يدخل الايمان في قلوبكم ». قوله : « لا يلتكم » أي لا ينقصكم.
قوله : « يمنون عليك أن أسلموا » نزلت في عثمان يوم الخندق وذلك أنه مر بعمار بن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفر فوضع عثمان كمه على أنفه ومر ، فقال عمار :
لا يستوي من يبني المساجدا | يظل فيها راكعا وساجدا | |
كمن يمر بالغبار حائدا | يعرض عنه جاحدا معاندا |
فالتفت إليه عثمان فقال : يابن السوداء إياي تعني؟ ثم أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له : لم ندخل معك في الاسلام لتسب أعراضنا ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : قد أقلتك إسلامك فاذهب ، فأنزل الله عزّ وجلّ : « يمنون عليك أن أسلموا » إلى قوله : « إن كنتم صادقين » أي ليس هم صادقين. (4)
____________________
(1) في المصدر : « لا يستجيب لهم يوم القيمة - إلى قوله - : وكانوا بعبادتهم كافرين » قال : اه
(2) تفسير القمى : 620.
(3) تفسير القمى : 627.
(4) : 642. وفيه : أى لستم بصادقين.




