مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 345

132 - فس : « إنا أنزلناه » يعني القرآن « في ليلة مباركة » وهي ليلة القدر ، أنزل الله القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ، ثم نزل من البيت المعمور على رسول الله صلّى الله عليه وآله في طول عشرين سنة. قوله : « فارتقب إنهم مرتقبون » أي انتظر إنهم منتظرون. (1)

133 - فس : قوله : « ويل لكل أفاك » أي كذاب. قوله : « وإذا علم من آياتنا شيئا » يعني إذا رأى ، فوضع العلم مكان الرؤية. قوله : « عذاب من رجز أليم » قال : الشدة والسوء.

حدثنا أبوالقاسم ، عن محمد بن عباس ، عن عبيدالله بن موسى ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن عمر بن رشيد ، عن داود بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول الله عز وجل : « قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله » قال : قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا أن يعلموا الذين لا يعلمون ، (2) فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم.

قوله : « أفرأيت من اتخذ إلهه هواه » قال : نزلت في قريش كلما هووا شيئا عبدوه « وأضله الله على علم » أي عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمر أمير المؤمنين عليه السّلام ، وجرى ذلك بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله فيما فعلوه بعده بأهوائهم وآرائهم ، و أزالوا الخلافة والامامة عن أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أخذه الميثاق عليهم مرتين لامير المؤمنين.

وقوله تعالى : « اتخذ إلهه هواه » نزلت في قريش وجرت بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، واتخذوا إماما بأهوائهم ، ثم عطف على الدهرية الذين قالوا : لا نحيا بعد الموت فقال : « وقالوا ما هي إلا حيوتنا الدنيا نموت ونحيا » وهذا مقدم ومؤخر ، لان الدهرية لم يقروا بالبعث والنشور بعد الموت ، وإنما قالوا : « نحيا ونموت وما يهلكنا إلا الدهر » إلى قوله : « يظنون » فهذا ظن شك. (3)

____________________

(1) تفسير القمى : 615 و 617. فيه : تهديد من الله ووعيد ، وانتظر إنهم منتظرون. (2) في المصدر : أن يعرفوا الذين لا يعلمون.

(3) تفسير القمى : 618 و 619.

الصفحة 238 من 345