مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 345

ولكن أخرهم إلى أجل مسمى المقدور وإن الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب كناية عن الذين نقضوا أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم قال : « فلذلك فادع واستقم » يعني لهذه الامور والدين الذي تقدم ذكره وموالات أمير المؤمنين عليه السّلام فادع واستقم كما امرت ، ثم قال عزّ وجلّ : « والذين يحاجون في الله » أي يحتجون على الله بعد ما شاء الله أن يبعث عليهم الرسل ، فبعث الله إليهم الرسل والكتب فغيروا وبدلوا ، ثم يحتجون يوم القيامة « فحجتهم » على الله « داحضة » أي باطلة « عند ربهم » ثم قال : « قل » لهم يا محمد لا أسألكم عليه أجرا « يعني على النبوة » إلا المودة في القربى « قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول الله تعالى : « قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » يعني في أهل بيته.

قال : جاءت الانصار إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالوا : إنا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن به على ما نابك ، فأنزل الله تعالى : « قل لا أسئلكم عليه أجرا » يعني على النبوة « إلا المودة في القربى » يعني في أهل بيته ، ثم قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق وفي نفس ذلك الرجل شئ على أهل بيته فلا يسلم صدره؟ فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله شئ على امته ، فعرض ( ففرض خ ل ) عليهم المودة في القربى ، فإن أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضا ، قال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا فقال : قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي ، وقالت طائفة : ما قال هذا رسول الله صلّى الله عليه وآله وجحدوه ، وقالوا كما حكى الله : « أم يقولون افترى على الله كذبا » فقال الله تعالى : « فإن يشأ الله يختم على قلبك » قال : لو افتريت « ويمح الله الباطل » يعني يبطله « ويحق الحق بكلماته » يعني بالائمة والقائم من آل محمد - صلّى الله عليه وآله -. (1)

130 - فس : قوله : « أفنضرب عنكم الذكر صفحا » أي ندعكم مهملين لا نحتج عليكم برسول أو بإمام أو بحجج. قوله : « أشد منهم بطشا » يعني من قريش. قوله :

____________________

(1) تفسير القمى : 600 - 602.

الصفحة 236 من 345