مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 345

105 - فس : « أتى أمر الله فلا تستعجلوه » قال : نزلت لما سألت قريش رسول الله صلّى الله عليه وآله أن ينزل عليهم العذاب.

قوله : « ينزل الملائكة بالروح من أمره » يعني بالقوة التي جعلها الله فيهم ، و في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون » يقول : بالكتاب والنبوة. (1)

بيان : تأويل الروح بالقوة غريب ، (2) وسيأتي في الاخبار أنه خلق أعظم من الملائكة ، ولعله من بطون الآية ، وقوله : يقول بالكتاب إما تفسير للروح أيضا كما ذكره المفسرون ، أو متعلق بالانذار.

106 - فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : « ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيمة » الآية ، قال : يعني يحملون آثامهم - يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام - وآثام كل من اقتدى بهم. (3) قوله : « في تقلبهم » قال : إذا جاؤوا وذهبوا في التجارات وفي أعمالهم فيأخذهم في تلك الحالة أو يأخذهم على تخوف » قال : على تيقظ.

قوله : « سجدا لله وهم داخرون » قال : تحويل كل ظل (4) خلقه الله هو سجوده لله لانه ليس شئ إلا له ظل يتحرك بتحريكه ، وتحركه سجوده. قوله : « وله الدين واصبا » أي واجبا. قوله : « تجأرون » أي تفزعون وترجعون « ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم » هو الذي وصفناه مما كانت العرب يجعلون للاصنام نصيبا في زرعهم

____________________

(1) تفسير القمى : 356.

(2) قد فسر الروح هنا بالوحى ، وبالقرآن ، وبالنبوة ، وأما ما فسره على بن ابراهيم فهو معنى حسن أقرب من معنى الروح ، ولكن غريب ، لان الظاهر من نظائرها كقوله تعالى : « وكذلك أوحينا إليك روحا من امرنا « خلاف ذلك ، وعليه فيحتمل أن يكون » من في قوله : « من أمره» بمعنى الباء ، أى ينزل الملائكة بالقوة التى جعلها الله فيهم بأمره ووحيه على من يشاء ، وأما قوله : بالكتاب والنبوة فهو تفسير آخر من الامام عليه السّلام للروح ، ويحتمل أن يكون تفسيرا لقوله : من أمره بمعنى الذى قلناه.

(3) أضاف في المصدر بعد ذلك : وهو قول الصادق عليه السّلام : والله ما اهريقت محجمة من دم ولا قرع عصا بعصا ولا غصب فرج حرام ولا اخذ مال من غير حل الا وزر ذلك في أعناقهم ، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شئ. راجع تفسير القمى ص 358.

(4) في طبعة من المصدر : تحريك كل ظل.

الصفحة 221 من 345