للذين استجابوا لربهم الحسنى » إلى قوله : « وبئس المهاد » فالمؤمن إذا سمع الحديث ثبت في قلبه رجاء ربه وآمن به ، (1) وهو مثل الماء الذي يبقى في الارض فينبت النبات ، والذي لا ينتفع به يكون مثل الزبد الذي تضربه الرياح فيبطل. قوله : « وبئس المهاد » قال : يتمهدون في النار. قوله : « اولو الالباب » أي اولو العقول. (2)
95 - فس : قوله : « ولو أن قرآنا » الآية ، قال : لو كان شئ من القرآن كذلك لكان هذا. قوله : « قارعة » أي عذاب.
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : « ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة » وهي النقمة « أو تحل قريبا من دارهم » فتحل بقوم غيرهم ، فيرون ذلك ويسمعون به ، والذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم ولا يتعظ بعضهم ببعض ولن يزالوا كذلك « حتى يأتي وعد الله » الذي وعد المؤمنين من النصر ويخزي الكافرين.
وقال علي بن إبراهيم في قوله : « فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم » : أي طولت لهم الامل ثم أهلكتهم. (3)
96 - فس : « الر كتاب أنزلناه إليك « يا محمد » لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم « يعني من الكفر إلى الايمان « إلى صراط العزيز الحميد » والصراط الطريق الواضح ، وإمامة الائمة عليهم السّلام. قوله : « مثل الذين كفروا » الآية قال : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بطل عمله مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله. (4)
97 - فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن أبي جعفر الاحول ، عن سلام بن مستنير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول الله تعالى : « مثل كلمة طيبة » الآية ، قال :
____________________
(1) في المصدر المطبوع في سنة 1315 : فالمؤمن إذا سمع الحديث ثبت في قلبه وأجابه وآمن به. وفى طبعه الاخر « حاربه » بدل « أجابه » فهو لا يخلو عن تصحيف.
(2) تفسير القمى : ص 338 - 340.
(3) تفسير القمى : 342.
(4) تفسير القمى : 344 و 345.




