شهر المحرم وأنسأته ، وحرمت بدله صفر ، فإذا كان العام المقبل يقول : قد أحللت صفر وأنسأته ، وحرمت بدله شهر المحرم ، فأنزل الله : « إنما النسئ زيادة في الكفر » إلى قوله : « زين لهم سوء أعمالهم ». (1)
86 - شى : عن يزيد بن عبدالملك ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إنه لن يغضب الله لشئ كغضب الطلح والسدر ، إن الطلح كانت كالاترج ، والسدر كالبطيخ ، فلما قالت اليهود : « يد الله مغلولة » نقصتا حملها فصغر فصار له عجم واشتد العجم ، فلما أن قالت النصارى : « المسيح ابن الله » زعرتا فخرج لهما هذا الشوك ونقصتا حملهما وصار السدر إلى هذا الحمل ، وذهب حمل الطلح فلا يحمل حتى يقوم قائمنا ، وقال : من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ. (2)
بيان : قيل : الطلح : شجر الموز ، وقيل : ام غيلان ، وقيل : كل شجر عظيم كثير الشوك ، والخبر ينفي الاول ، ويمكن أن يكون غضبهما مجازا عن ظهور الغضب فيهما وكفى ذلك في شرفهما.
87 - شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله تعالى : « اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله » قال : ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكنهم أحلوا لهم حلالا وحرموا عليهم حراما فأخذوا به فكانوا أربابهم من دون الله.
وفي رواية اخرى : فكانوا يعبدونهم من حيث لا يشعرون. (3)
88 - فس : « أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام » أي يمرضون. قوله : « نظر بعضهم إلى بعض » يعني المنافقين « ثم انصرفوا » أي تفرقوا « صرف الله قلوبهم » عن الحق إلى الباطل باختيارهم الباطل على الحق. (4)
89 - فس : أبي ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله : « قدم صدق عند ربهم » قال : هو رسول الله صلّى الله عليه وآله. (5)
____________________
(1) تفسير القمى : 265.
(2) تفسير العياشى : مخطوط.
(3) تفسير العياشى : مخطوط.
(4) تفسير القمى : 283.
(5) تفسير القمى : 284.




