مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 345

أنزل إليكم الكتاب مفصلا » يعني يفصل بين الحق والباطل. قوله : « قالوا لن نؤمن لك حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله » قال : قال الاكابر : لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي الرسل من الوحي والتنزيل. قوله : « بما كانوا يمكرون » أي يعصون الله في السر. (1)

74 - فس : قوله : « وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا » إلى قوله تعالى : « ساء ما يحكمون » فإن العرب كانت إذا زرعوا زرعا قالوا : هذا لله وهذا لآلهتنا ، وكانوا إذا سقوها فخرق الماء من الذي لله في الذي للاصنام لم يسدوه و قالوا : الله أغنى ، وإذا خرق من الذي للاصنام في الذي لله سدوه وقالوا : الله أغنى ، وإذا وقع شئ من الذي لله في الذي للاصنام لم يردوه وقالوا : الله أغنى ، وإذا وقع شئ من الذي للاصنام في الذي لله ردوه وقالوا : الله أغنى ، فأنزل الله في ذلك على نبيه صلّى الله عليه وآله وحكى فعلهم وقولهم فقال : « وجعلوا لله » الآية.

قوله : « وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم » قال : يعني أسلافهم زينوا لهم قتل أولادهم « ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم » يعني يغروهم و يلبسوا عليهم دينهم. قوله : « وقالوا هذه أنعام وحرث حجر « قال : الحجر : المحرم » لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم « قال : كانوا يحرمونها على قوم » وأنعام حرمت ظهورها يعني البحيرة والسائبة والوصيلة والحام.

« وقالوا ما في بطون هذه الانعام » قال : كانوا يحرمون الجنين الذي يخرجونه من بطون الانعام على النساء ، فإذا كان ميتا تأكله الرجال والنساء ، ثم قال : « قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم « أي بغير فهم » وحرموا ما رزقهم الله وهم قوم يقتلون أولادهم من البنات للغيرة ، وقوم كانوا يقتلون أولادهم من الجوع. (2)

75 - فس : « وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر » يعني اليهود حرم الله عليهم لحوم الطير وحرم عليهم الشحوم - وكانوا يحبونها - إلا ما كان على ظهور الغنم

____________________

(1) تفسير القمى : ص 200 - 203.

(2) : 205 و 206.

الصفحة 208 من 345