وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « إن الله قادر على أن ينزل آية » وسيريكم في آخر الزمان آيات ، منها : دابة الارض ، والدجال ، ونزول عيسى بن مريم ، وطلوع الشمس من مغربها. (1)
67 - فس : قل لهم يا محمد « أرأيتكم بإن ( أتيكم؟ ) عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين » ثم رد عليهم فقال : « بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون » قال : تدعون الله إذا أصابكم ضر ، ثم إذا كشف عنكم ذلك تنسون ما تشركون ، أي تتركون الاصنام. (2)
68 - فس : قوله : « قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون » قال الله تعالى : قل لقريش : « إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله » يردها عليكم إلا الله « ثم هم يصدفون » أي يكذبون.
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : « أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم » يقول : أخذ الله منكم الهدى « ثم هم يصدفون » يقول : يعرضون. (3)
قوله تعالى : « قل أرأيتكم إن ( أتيكم؟ ) عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون » فإنها نزلت لما هاجر رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المدينة ، وأصاب أصحابه الجهد والعلل والمرض ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فأنزل الله : « قل يا محمد » أرأيتكم إن ( أتيكم؟ ) عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون أي إنه لا يصيبكم إلا الجهد والضر في الدنيا ، فأما العذاب الاليم الذي فيه الهلاك لا يصيب إلا القوم الظالمين. (4)
____________________
(1) تفسير القمى : 184 - 186.
(2) تفسير القمى : 187.
(3) في المصدر : يقول : أخذ الله منكم الهدى « من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الايات ثم هم يصدفون » يقول : يعرضون.
(4) تفسير القمى : 188 و 189.




