61 - فس : قال تعالى حكاية عن قريش : « وقالوا لولا انزل عليه ملك » يعني على رسول الله صلّى الله عليه وآله « ولو أنزلنا ملكا لقضي الامر ثم لا ينظرون » فأخبر عزّ وجلّ أن الآية إذا جاءت والملك إذا نزل ولم يؤمنوا هلكوا. فاستعفى النبي صلّى الله عليه وآله من الآيات رأفة منه ورحمة على امته وأعطاه الله الشفاعة ، ثم قال الله : « ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون » أي نزل بهم العذاب ، ثم قال : « قل » لهم يا محمد « سيروا في الارض » أي انظروا في القرآن وأخبار الانبياء « فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين » (1) ثم قال : قل « لهم » لمن ما في السموات والارض ثم رد عليهم فقال : « قل » لهم « لله كتب على نفسه الرحمة » يعني أوجب الرحمة على نفسه. (2)
62 - شى : عن ابن أبي يعفور قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : لبسوا عليهم لبس الله عليهم ، فإن الله يقول : « وللبسنا عليهم ما يلبسون ».
63 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : « قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم » وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله غيرك؟! ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول ، وذلك في أول ما دعاهم وهو يومئذ بمكة ، قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم ، فأتنا بمن يشهد أنك رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال رسول الله : « الله شهيد بيني وبينكم » الآية ، قال : « أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة اخرى » يقول الله لمحمد صلّى الله عليه وآله : « فإن شهدوا فلا تشهد معهم » قال : « قل لا أشهد قل إنما هم إله واحد وإنني برئ مما تشركون ». (3)
64 - شى : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام في قوله :
____________________
(1) في المصدر : « سيروا في الارض ثم انظروا » أى انظروا في القرآن وأخبار الانبياء كيف كان عاقبة المكذبين.
(2) تفسير القمى : 181.
(3) تفسير القمى : 182.




