مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 345

لما استشهد بالآية على أن الله تعالى قد يذهب ببعض النعم لمعاصي العباد عرف السائل بأن المراد بالتحريم ههنا ما يناسب هذا المعنى وهو ابتلاؤهم ببلاء لم يمكنهم الانتفاع بها ، إما بآفة ، أو بأن يستولي الشيطان عليهم فيحرموها على أنفسهم ، ثم أكد ذلك بقوله : هكذا أنزلها الله ، أي بهذا المعنى وإن لم يختلف اللفظ فاقرؤوها هكذا ، أي قاصدين هذا المعنى لا ما فهمه الناس ، والاول أصوب ، وأما قوله : « ولم يأكله » فالظاهر أن المراد به موسى على نبينا وآله وعليه السلام ، أي لم يحرمه موسى على نبينا و آله وعليه السلام ، أو الكتاب ، ولم يأكله موسى تنزها ، أو لاشتراك العلة بينه وبين إسرائيل ، ويحتمل أن يكون المعنى أنه نزل في التوراة أن إسرائيل لم يحرمه ولم يأكله.

47 - شى : عن عبدالله بن سليمان قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام قوله : قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا قال : البرهان محمد صلّى الله عليه وآله ، والنور علي عليه السّلام ، قال : قلت : قوله : « صراطا مستقيما » قال : الصراط المستقيم علي عليه السّلام. (1)

48 - فس : « ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم » قال : عنى (2) أن عيسى بن مريم عبد مخلوق فجعلوه ربا « ونسوا حظا مما ذكروا به ».

قوله : « يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير « قال : يبين النبي صلّى الله عليه وآله (3) ما أخفيتموه مما في االتوراة من أخباره ويدع كثيرا لا يبينه « قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين » يعني بالنور أمير المؤمنين والائمة عليهم السّلام.

قوله : « قد جاءكم رسولنا يبين لكم « مخاطبة لاهل الكتاب » يبين لكم على فترة من الرسل قال : على انقطاع من الرسل ، ثم احتج عليهم فقال : « أن تقولوا » أي لئلا تقولوا. (4)

____________________

(1) مخطوط.

(2) هكذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : قال : على أن عيسى. وهو أصح.

(3) في المصدر : يبين لكم النبى صلّى الله عليه وآله.

(4) تفسير القمى : 152.

الصفحة 198 من 345