32 - شى : عن سماعة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول في قول الله : « قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين » : وقد علم أن هؤلاء لم تقتلوا ، ولكن لقد كان هواهم مع الذين قتلوا ، فسماهم الله قاتلين لمتابعة هواهم ورضاهم بذلك الفعل. (1)
33 - شى : عن محمد بن هاشم ، عمن حدثه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما نزلت هذه الآية : « قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين » وقد علم أن قالوا : والله ما قتلنا ولا شهدنا ، قال : وإنما قيل لهم : ابرؤوا ممن قتلهم ، فأبوا. (2)
34 - فس : « لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء » قال : و الله مارأوا الله فيعلمون أنه فقير ، ولكنهم رأوا أولياء الله فقراء فقالوا : لو كان الله غنيا لاغنى أولياءه ، فافتخروا على الله بالغنى.
وأما قوله : « الذين قالوا إن الله عهد إلينا أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار » فكان عند بني إسرائيل طست كانوا يقربون فيه القربان (3) فيضعونه في الطست فتجئ نار فتقع فيه فتحرقه ، فقالوا لرسول الله صلّى الله عليه وآله : « لن نؤمن لك حتى تأتينا بقربان تأكله النار » كما كان لبني إسرائيل ، فقال الله تعالى : قل لهم يامحمد : « قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ».
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤوا بالبينات » الآيات « والزبر » هو كتب الانبياء (4) « والكتاب المنير » الحلال والحرام. (5)
35 - فس : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : « وإذ أخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه » ذلك أن الله أخذ
____________________
(1 و 2) مخطوط.
(3) في المصدر : وكانوا يقربون القربان.
(4) في المصدر : هو كتب الانبياء بالنبوة.
(5) تفسير القمى : 116.




