يا محمد « ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا » وبإظهاره تلك الدين والاسلام (1) وتزينه في حضرتك بالورع والاحسان « ويشهد الله عل ما في قلبه » بأن يحلف لك بأنه مؤمن مخلص مصدق لقوله بعمله « وإذا تولى » عنك أدبر « سعى في الارض » ليفسد فيها « ويعصي بالكفر المخالف لما أظهر لك والظلم المبائن لما وعد من نفسه بحضرتك » ويهلك الحرث « بأن يحرقه أو يفسده » والنسل « بأن يقتل الحيوانات فيقطع نسلها » والله لا يحب الفساد « لا يرضى به ولا يترك أن يعاقب عليه » وإذا قيل له « لهذا الذي يعجبك قوله : « اتق الله » ودع سوء صنيعك « أخذته العزة بالاثم » الذي هو محتقبه (2) فيزداد إلى شره شرا ويضيف إلى ظلمه ظلما « فحسبه جهنم » جزاء له على سوء فعله وعذابا « ولبئس المهاد » تمهيدها ويكون دائما فيها. (3)
21- فس : « ويهلك الحرث والنسل » قال : الحرث في هذا الموضع الدين ، والنسل الناس ، ونزلت في الثاني ، ويقال : في معاوية. (4)
22- شى : عن الحسين بن بشار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول الله : « ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا » قال : فلان وفلان « ويهلك الحرث و النسل » هم الذرية ، والحرث : الزرع. (5)
23- شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام قال : سألتهما عن قوله : وإذا تولى سعى في الارض إلى آخر الآية ، فقال : النسل : الولد ، والحرث : الارض ، وقال أبوعبدالله عليه السّلام : الحرث : الذرية. (6)
24 - شى : عن أبي إسحاق السبيعي ، (7) عن علي عليه السّلام في قوله : « وإذا تولى
____________________
(1) في المصدر : وباظهاره لك الدين والاسلام وتزيينه بحضرتك.
(2) احتقب الاثم : جمعه. وفى المصدر : هو مختفيه.
(3) تفسير الامام : 260 ، وفيه : « ولبئس المهاد » مهدها.
(4) تفسير القمى : 61.
(5 و 6) مخطوط.
(7) السبيعى بفتح السين منسوب إلى سبيع وهو بطن من همدان ، والرجل هو أبواسحاق عمرو بن عبدالله بن على السبيعى الهمدانى الكوفى من أعيان التابعين رأى عليا عليه السّلام وكان كثير الرواية ، ولد سنة 29 في خلافة عثمان ، ومات سنة 127 ، وقيل في 128 و 129 و 132 ترجمه الشيخ في رجاله في باب أصحاب أمير المؤمنين والحسن عليهما السّلام.




