مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 345

يقدرون على النجاة من عذاب الله بشئ « وقال الذين اتبعوا » الاتباع « لو أن لنا كرة » يتمنون لو كان لهم رجعة إلى الدنيا « فنتبرء منهم » هناك كما تبرؤوا منا « هنا ، قال الله عزّ وجلّ : « كذلك » كما تبرأ بعضهم من بعض « يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم » وذلك أنهم عملوا في الدنيا لغير الله فيرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب أهلها ، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها إذ كانت لغير الله ، وكانت على غير الوجه الذي أمر الله ، قال الله عزّ وجلّ : « وما هم بخارجين من النار » عذابهم سرمد دائم ، إذ كانت ذنوبهم كفرا لا يلحقهم شفاعة نبي ولا وصي ولا خير من خيار شيعتهم. (1)

17 - فس : « ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق » الآية ، فإن البهائم إذا زجرها صاحبها فإنها تسمع الصوت ولا تدري ما يريد ، وكذلك الكفار إذا قرأت عليهم القرآن وعرضت عليهم الايمان لا يعلمون مثل البهائم. (2)

18 - م : « ومثل الذين كفروا » الآية ، قال الامام عليه السّلام : قال الله عزّ وجلّ : « ومثل الذين كفروا » في عبادتهم الاصنام واتخاذهم الانداد من دون محمد وعلي صلوات الله عليهما « كمثل الذي ينعق بما لا يسمع » يصوت بما لا يسمع « إلا دعاء ونداء » لا يفهم ما يراد منه فيتعب المستغيث به ويعين من استغاثه « صم بكم عمي » من الهدى في اتباعهم الانداد من دون الله والاضداد لاولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار خلفاء الله ولقبوهم بألقاب أفاضل الائمة الذين نصبهم الله لاقامة دين الله « فهم لا يعقلون » أمر الله عزّ وجلّ ، قال علي بن الحسين عليهما السّلام : هذا في عباد الاصنام وفي النصاب لاهل بيت محمد صلّى الله عليه وآله نبي الله ، هم أتباع إبليس وعتاة مردته ، سوف يصيرونهم إلى الهاوية.(3)

19 - م : « ليس البر أن تولوا وجوهكم » الآية قال الامام : قال علي بن الحسين عليهما السّلام : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما أن فضل عليا وأخبر عن جلالته عند ربه عز وجل وأبان عن فضائل شيعته وأنصار دعوته ووبخ اليهود والنصارى على كفرهم و

____________________

(1) تفسير الامام : 241.

(2) تفسير القمى : 55.

(3) : 243.

الصفحة 188 من 345