15 - فس : « واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم « أي أحبواالعجل حتى عبدوه ، ثم قالوا : نحن أولياؤ الله ، فقال الله عزّ وجلّ : إن كنتم أولياء لله كما تقولون » فتمنوا الموت إن كنتم صادقين « لان في التوراة مكتوب : إن أولياء الله يتمنون الموت.
قوله تعالى : « قل من كان عدوا لجبريل » الآية ، فإنها نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وآله : إن لنا من الملائكة أصدقاء وأعداء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صديقكم؟ ومن عدوكم؟ قالوا : جبرئيل عدونا لانه يأتي بالعذاب ، ولو كان الذي نزل عليك ميكائيل لآمنا بك ، فإن ميكائيل صديقنا ، وجبرئيل ملك الفظاظة والعذاب ، وميكائيل ملك الرحمة ، فأنزل الله تعالى : « قل من كان عدوا لجبريل » إلى قوله : « فإن الله عدو للكافرين ». (1)
16 - م : « ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا » الآية ، قال الامام عليه السّلام : قال الله تعالى لما آمن المؤمنون وقبل ولاية محمد وعلي عليهما السّلام العاقلون ، وصد عنهما المعاندون : « ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا » أعداء يجعلونهم لله أمثالا « يحبونهم كحب الله » يحبون تلك الانداد من الاصنام كحبهم لله « والذين آمنوا أشد حبا لله » من هؤلاء المتخذين الانداد مع الله ، لان المؤمنون يرون الربوبية لله لا يشركون ، (2) ثم قال : يا محمد « ولو يرى الذين ظلموا » باتخاذ الاصنام أندادا و اتخاذ الكفار والفجار أمثالا لمحمد وعلي صلوات الله عليهما « إذ يرون العذاب » الواقع بهم لكفرهم وعنادهم « أن القوة لله » (3) لعلموا أن القوة لله يعذب من يشاء ، ويكرم من يشاء ، لا قوة للكفار يمتنعون بها عن عذابه « وأن الله شديد العقاب » ولعلموا أن الله شديد العقاب لمن اتخذ الانداد مع الله ، ثم قال : « إذ تبرأ الذين اتبعوا « الرؤساء » من الذين اتبعوا « الرعايا والاتباع (4) » وتقطعت بهم الاسباب فنيت حيلهم ولا
____________________
(1) تفسير القمى : 46.
(2) في المصدر : يرون الربوبية لله وحده لا يشركون به.
(3) في المصدر : أن القوة لله جميعا.
(4) في المصدر : ثم قال : « إذ تبرأ الذين اتبعوا « لو رأى هؤلاء الكفار الذين اتخذوا الانداد حين يتبرء الذين اتبعوا الرؤساء » من الذين اتبعوا « الرعايا والاتباع » وتقطعت بهم الاسباب ».




