مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 345

« فإن كنتم في ريب » من هذه الآيات « فأتوا » من مثل هذا الرجل بمثل هذا الكلام ليبين أنه كاذب ، (1) لان كل ما كان من عند غير الله فسيوجد له نظير في سائر خلق الله « وإن كنتم » معاشر قراء الكتب من اليهود والنصارى « في شك » مما جاءكم به محمد صلّى الله عليه وآله من شرائعه ومن نصبه أخاه سيد الوصيين وصيا بعد أن أظهر لكم معجزاته التي منها أن كلمته ذراع مسمومة ، وناطقة ذئب ، وحن إليه العود وهو على المنبر ، ودفع الله عنه السم الذي دسته اليهود (2) في طعامهم ، وقلب عليهم البلاء (3) وأهلكهم به ، وكثر القليل من الطعام « فأتوا بسورة من مثله » يعني مثل القرآن من التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم والكتب الاربعة عشر (4) فإنكم لا تجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذا القرآن ، وكيف يكون كلام محمد صلّى الله عليه وآله المتقول أفضل من سائر كلام الله وكتبه يا معشر اليهود والنصارى؟ ثم قال لجماعتهم : « وادعوا شهداءكم من دون الله » ادعوا أصنامكم التي تعبدونها أيها المشركون ، وادعوا شياطينكم يا أيها النصارى واليهود ، وادعوا قرناءكم من الملحدين يا منافقي المسلمين من النصاب لآل محمد الطيبين عليهما السّلام وسائر أعوانكم على إراداتكم « إن كنتم صادقين » بأن محمدا تقول هذا القرآن من تلقاء نفسه لم ينزله الله عليه ، وأن ما ذكره من فضل علي على جميع امته وقلده سياستهم ليس بأمر أحكم الحاكمين.

ثم قال عزّ وجلّ : « فإن لم تفعلوا « أي لم تأتوا يا أيها المقرعون بحجة رب العالمين » ولن تفعلوا « أي ولا يكون هذا منكم أبدا » فاتقوا النار التي وقودها الناس « أي حطبها » والحجارة « توقد تكون عذابا على أهلها » اعدت للكافرين المكذبين بكلامه وبنبيه صلّى الله عليه وآله الناصبين العداوة لوليه ووصيه ، قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل الله ولو كان من قبل المخلوقين لقدرتم على معارضته ، فلما عجزوا بعد التقريع والتحدي قال الله : « قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله

____________________

(1) في المصدر : لتبيين أنه كاذب كما تزعمون.

(2) في المصدر : دسته اليهودية في طعامهم.

(3) في نسخة : وغلب عليهم البلاء.

(4) في المصدر : والكتب المائة والاربعة عشر.

الصفحة 177 من 345