مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 345

ولي دن التوحيد والاخلاص على الوعيد والتهديد كقوله : « اعملوا ما شئتم » أو المراد بالدين الجزاء. (1)

أقول : أكثر آيات القرآن الكريم مسوقة للاحتجاج ، وإنما اقتصرنا على ما أوردنا لكونها أظهر فيه ، مع أنا قدأوردنا كثيرا منها في كتاب التوحيد وكتاب العدل والمعاد ، وسيأتي بعضها مع تفسير كثير مما أوردنا ههنا في كتاب أحوال نبينا صلّى الله عليه وآله.

1 - م : « ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين » قال الامام عليه السّلام : كذبت قريش واليهود بالقرآن وقالوا : سحر مبين تقوله ، فقال عزّ وجلّ : « ألم ذلك الكتاب » أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلته عليك وهو بالحروف المقطعة التي منها ألف ولام وميم وهو بلغتكم وحروف هجائكم فأتوا بمثله إن كنتم صادقين ، فاستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم ، ثم بين أنهم لا يقدرون عليه بقوله : « قل لئن اجتمعت الانس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا » قال الله تعالى « ألم » هو القرآن الذى افتتح بألم هو « ذلك الكتاب » الذي أخبر به موسى ومن بعده من الانبياء ، واخبروا بني إسرائيل أني سانزله عليك يا محمد كتابا عربيا عزيزا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد « لا ريب فيه » لا شك فيه لظهوره عندهم كما أخبرهم أنبياؤهم أن محمدا صلّى الله عليه وآله ينزل عليه الكتاب يقرؤه هو وامته على سائر أحوالهم. (2)

2 - م : « إن الذين كفروا سواء عليهم » الآية ، قال الامام عليه السّلام : لما ذكر الله هؤلاء المؤمنين ومدحهم ذكر المنافقين ( الكافرين خ ل ) المخالفين لهم في كفرهم فقال : « إن الذين كفروا » بالله وبما آمن به هؤلاء المؤمنون من توحيد الله ، ونبوة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وبوصيه علي عليه السّلام ولي الله ووصي رسوله وبالائمة الطيبين الطاهرين خيار عباده الميامين القوامين بمصالح خلق الله « سواء عليهمءأنذرتهم » خوفتهم « أم لم تنذرهم » لم تخوفهم « لا يؤمنون » أخبر عن علمه فيهم ، وهم الذين قد علم الله عز وجل أنهم لا يؤمنون.

____________________

(1) مجمع البيان 10 : 552.

(2) تفسير العسكرى : 22.

الصفحة 174 من 345