مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 345

أمثالهم تبديلا » ، وإذا شئنا أهلكناهم وبدلنا أمثالهم في الخلقة وشدة الاسر ، يعني النشأة الثانية ، ولذلك جئ بإذا ، أو بدلناهم غيرهم ممن يطيع ، وإذا لتحقق القدرة وقوة الداعية (1) « ألم نخلقكم من ماء مهين » نطفة قذرة ذليلة « فجعلناه في قرار مكين » هو الرحم « إلى قدر معلوم « إلى مقدار معلوم من الوقت قدره الله تعالى للولادة « فقدرنا » أي فقدرنا على رد ذلك ، أو فقدرناه « فنعم القادرون » نحن « ويل يومئذ للمكذبين » بقدرتنا على ذلك ، أو على الاعادة « ألم نجعل الارض كفاتا » كافتة اسم لما يكفت ، أي يضم ويجمع « أحياء وأمواتا » منتصبان على المفعولية « وجعلنا فيها رواسي شامخات » جبالا ثوابت طوالا « وأسقيناكم ماء فراتا » بخلق الانهار والمنابع فيها. (2)

« فلا اقسم بالخنس » بالكواكب الرواجع ، من خنس : إذا تأخر ، وهي ما سوى النيرين من السيارات ولذلك وصفها بقوله : « الجوار الكنس « أي السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس » والليل إذا عسعس « اذا أقبل بظلامه أو أدبر » والصبح إذا تنفس « أي إذا أضاء » إنه « أي القرآن » لقول رسول كريم « يعني جبرئيل عليه السّلام « مكين » ذي مكانة « مطاع » في ملائكته « ثم أمين » على الوحي ، وثم يحتمل اتصاله بما قبله وما بعده « ولقد رآه » رأى رسول الله جبرئيل « بالافق المبين » بمطلع الشمس الاعلى « وما هو » وما محمد صلّى الله عليه وآله « على الغيب « على ما يخبره من الوحي إليه وغيره من الغيوب » بظنين « بمتهم ، وقرأ نافع وعاصم وحمزة وابن عامر » بضنين « من الضن وهو البخل ، أي لا يبخل بالتبليغ والتعليم » وما هو بقول شيطان رجيم « بقول بعض المسترقة للسمع وهي نفي لقولهم : إنه لكهانة وسحر » فأين تذهبون استضلال لهم فيما يسلكونه في أمر الرسول والقرآن ، كقولك لتارك الجادة : أين تذهب؟ (3)

« ما غرك بربك الكريم » أي شئ خدعك وجرأك على عصيانه؟ « الذي خلقك فسواك فعدك » التسوية : جعل الاعضاء سليمة مسواة معدة لمنافعها ، والتعديل : جعل البنية معتدلة متناسبة الاعضاء ، أو معدلة بما يستعدها من القوى « في أي صورة ما شاء ركبك » أي ركبك في أي صورة شاءها ، وما مزيدة. (4)

____________________

(1) أنوار التنزيل 2 : 573.

(2) أنوار التنزيل 2 : 575.

(3) 2 : 588.

(4) 2 : 589.

الصفحة 170 من 345