مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 345

يخالف المقسم عليه « بمواقع النجوم » بمساقطها ، أو بمنازلها ومجاريها ، وقيل : النجوم : نجوم القرآن ، ومواقعها : أوقات نزولها « وإنه لقسم لو تعلمون عظيم » لما في القسم به من الدلالة على عظيم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة « إنه لقرآن كريم » كثير النفع « في كتاب مكنون » مصون وهو اللوح « لا يمسه إلا المطهرون » لا يطلع على اللوح إلا المطهرون من الكدورات الجسمانية وهم الملائكة ، أو لا يمس القرآن إلا المطهرون من الاحداث ، فيكون نفيا بمعنى نهي ، أولا يطلبه إلا المطهرون من الكفر « أفبهذا الحديث أنتم مدهنون » متهاونون به كمن يدهن في الامر ، أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونا به « وتجعلون رزقكم » أي شكر رزقكم « أنكم تكذبون » أي بمانحه (1) حيث تنسبونه إلى الانواء. (2)

« ألم يأن للذين آمنوا » ألم يأت وقته؟ يقال : أنى الامر يأني أنيا وأنا وإنا : إذاجاء إناه « وما نزل من الحق » أي القرآن ، وهو عطف على الذكر عطف أحد الوصفين على الاخر ، ويجوز أن يراد بالذكر أن يذكر الله « فطال عليهم الامد » أي فطال عليهم الزمان بطول أعمارهم ، أو آمالهم ، أو مابينهم وبين أنبيائهم. (3)

وقال الطبرسي رحمه الله : قيل : إن قوله تعالى : « ألم يأن للذين آمنوا » الآية

____________________

(1) أى بمعطيه والانواء جمع النوء : النجم مال للغروب ، وقيل. معنى النوء سقوط نجم من المنازل في المغرب وطلوع رقيبه وهو نجم يقابله من ساعته في المشرق في كل ليلة إلى ثلاثة يوما ، وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فان لها أربعة عشر يوما ، وإنما سمى نوءا لانه إذا سقط الغارب ناء الطالع ، أى نهض وطلع ، وذلك الطلوع هو النوء ، والا نواء كانت عندهم ثمانية وعشرون معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها ، يسقط منها في كل ثلاثة عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته ، وكلاهما معلوم مسمى ، وانقضاء هذه الثمانية وعشرين كلها مع انقضاء السنة ، ثم يرجع الامر إلى النجم الاول ، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لا بد من أن يكون عند ذلك مطر أو رياح ، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم ، فيقولون : مطرنا بنوء الثريا أو بنوء الدبران.

(2) انوار التنزيل 2 : 492 و 494.

(3) انوار التنزيل 2 : 497 و 489.

الصفحة 161 من 345