مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 345

أو مستبشع من استمر : إذا اشتدت مرارته ، أو مار ذاهب لا يبقى « وكل أمر مستقر » منته إلى غاية من خذلان أو نصرة في الدنيا ، وشقاوة أو سعادة في الآخرة. (1)

« أم يقولون نحن جميع » جماعة أمرنا مجتمع « منتصر » ممتنع لانرام ، أو منتصر من الاعداء لا نغلب ، أو متناصر ينصر بعضنا بعضا « سيهزم الجمع ويولون الدبر » أي الادبار ، وإفراده لارادة الجنس ، أو لان كل واحد يولي دبره وقد وقع ذلك يوم بدر « ولقد أهلكنا أشياعكم » أي أشباهكم في الكفر ممن قبلكم. (2)

وفي قوله تعالى : « أفرأيتم ما تمنون » : أي ما تفذفونه في الارحام من النطف « أفرأيتم ما تحرثون » تبذرون حبه « ءأنتم تزرعونه » تنبتونه « لجعلناه حطاما » هشيما « فظلتم تفكهون » تعجبون ، أو تندمون على اجتهادكم فيه ، أو على ما أصبتم لاجله من المعاصي فتتحدثون فيه. والتفكه : التنقل بصنوف الفاكهة ، وقد استعير للتنقل بالحديث « إنا لمغرمون » لملزمون غرامة ما أنفقنا ، أو مهلكون لهلاك رزقنا ، من الغرام « بل نحن محرومون » حرمنا رزقنا « ءأنتم أنزلتموه من المزن » من السحاب ، واحدته مزنة ، وقيل : المزن : السحاب الابيض ، وماؤه أعذب « لو نشاء جعلناه اجاجا » ملحا ، أو من الاجيج فإنه يحرق الفم « فلولا تشكرون » أمثال هذه النعم الضرورية أفرأيتم النار التي تورون « تقدحون » ءأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤن « يعني الشجرة التي منه الزناد » نحن جعلناها « جعلنا نار الزناد » تذكرة « تبصرة في أمر البعث ، أو في الظلام ، أو تذكيرا ، أو انموذجا لنار جهنم » ومتاعا « ومنفعة » للمقوين « للذين ينزلون القواء وهي القفر ، أو للذين خلت بطونهم أو مزاودهم (3) من الطعام ، من أقوت الدار : إذا خلت من ساكنيها » فسبح باسم ربك العظيم « فأحدث التسبيح بذكر اسمه أو بذكره » فلا اقسم إذا الامر أوضح من أن يحتاج إلى قسم ، أو فاقسم ولا مزيدة للتأكيد ، أو فلانا اقسم فحذف المبتداء واشبع فتحة لام الابتداء ، ويدل عليه أنه قرئ ( فلا قسم ) أو فلا رد لكلام

____________________

(1) انوار التنزيل 2 : 478

(2) انوار التنزيل 2 : 471 و 472.

(3) جمع المزود : ما يوضع فيه الزاد.

الصفحة 160 من 345