مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 345

حتى يختاورا لها من شاؤوا « أم هم المصيطرون » الغالبون على الاشياء يدبرونها كيف شاؤوا « أم لهم سلم » مرتقى إلى السماء « أم تسئلهم أجرا » على تبليغ الرسالة « فهم من مغرم » من التزام غرم « مثقلون » محملون الثقل فلذلك زهدوا في اتباعك « وإن يروا كسفا » قطعة « من السماء ساقطا يقولوا » من فرط طغيانهم وعنادهم « سحاب مركوم » هذا سحاب تراكم بعضها على بعض « فإنك بأعيننا » في حفظنا بحيث نراك ونكلاك. (1)

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى » : أي أخبرونا عن هذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله وتعبدون معها الملائكة وتزعمون أن الملائكة بنات الله ، وقيل : معناه : أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعزى ومنات بنات الله؟ لانه كان منهم من يقول : إنما نعبد هؤلاء لانهم بنات الله ، وقيل : زعموا أن الملائكة بنات الله وصوروا أصنامهم على صورهم وعبدوها من دون الله ، واشتقوا لها أسماء من أسماء الله فقالوا : اللات من الله ، والعزى من العزيز ، وقيل : إن اللات صنم كانت ثقيف تعبده ، والعزى صنم أيضا ، وقيل : إنها كانت شجرة سمرة عظيمة لغطفان يعبدونها فبعث إليها رسول الله صلّى الله عليه وآله خالد بن الوليد فقطعها ، وقال :

ياعز كفرانك لا سبحانك  

إني رأيت الله قد أهانك  

عن مجاهد ، وقال قتادة : كانت مناة صنما لهذيل بين مكة والمدينة ، (2) وقال الضحاك والكلبي : كانت في الكعبة لهذيل وخزاعة يعبدها أهل مكة ، وقيل : اللات والعزى ومنات أصنام من حجارة كنت في الكعبة يعبدونها ، ومعنى الآية : أخبروني عن هذه الاصنام هل ضرت أو نفعت أو فعلت ما يجب أن يعدل بالله؟ (3) ثم قال سبحانه منكرا على كفار قريش قولهم : الملائكة بنات الله وكذلك الاصنام : « ألكم الذكر وله الانثى تلك إذا قسمة ضيزى » أي جائرة غير معتدلة ، يعني أن القسمة التي قسمتم من نسبة الاناث إلى الله وإيثاركم بالبنين قسمة غير عادلة. (4)

____________________

(1) انوار التنزيل 2 : 470 و 471.

(2) في المصدر : كانت مناة صنما بقديد بين مكة والمدينة.

(3) في المصدر : ما يوجب أن يعدل بالله.

(4) مجمع البيان 9 : 176 و 177.

الصفحة 158 من 345