مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 345

وقالوا : يشبهه بالانبياء والرسل فنزلت : « وقالواءآلهتنا خير أم هو » أي المسيح ، أو محمد صلّى الله عليه وآله ، أو علي عليه السّلام « لجعلنا منكم » أي بدلا منكم معاشر بني آدم « ملائكة في الارض يخلفون » بني آدم. (1)

« أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون » أي بل أبرموا أمرا (2) في كيد محمد صلّى الله عليه وآله والمكر به « فإنا مبرمون » أي محكمون أمرا في مجازاتهم « أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم و ( نجويهم؟ ) » السر : ما يضمره الانسان في نفسه ولا يظهره لغيره. والنجوى : ما يحدث به المحدث غيره في الخفية. (3)

وقال البيضاوي : « قل إن كان للرحمن ولد » فإن النبي صلّى الله عليه وآله يكون أعلم بالله وبما يصح له وما لا يصح له ، وأولى بتعظيم ما يوجب تعظيمه ، ومن حق تعظيم الوالد تعظيم ولده ، ولا يلزم من ذلك صحة كينونة الولد وعبادته له ، إذ المحال قد يستلزم المحال ، (4) وقيل : معناه : إن كان له ولد في زعمكم « فأنا أول العابدين » لله الموحدين له ، أو الآنفين منه أو من أن يكون له ولد ، من عبد يعبد : إذا اشتد أنفه ، أو ما كان له ولد فأنا أول الموحدين من أهل مكة « فأنى يؤفكون » يصرفون من عبادته إلى عبادة غيره « وقيله » وقول الرسول ، ونصبه للعطف على « سرهم » أو على محل الساعة ، أو لاضمار فعله أي قال قيله ، وجره عاصم وحمزة عطفا على الساعة « فاصفح عنهم » فأعرض عن دعوتهم آيسا عن إيمانهم « وقل سلام » تسلم منكم ومتاركة. (5)

وفي قوله سبحانه : « فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون » أي بعد آيات الله ،

____________________

(1) مجمع البيان 9 : 53.

(2) في المصدر : بل أحكموا أمرا.

(3) مجمع البيان 9 : 57.

(4) في المصدر هنا زيادة اسقطها المصنف للاختصار وهى قوله : بل المراد نفيها على أبلغ الوجوه ، كقوله : « لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا » غير ان « لو » ثمة مشعرة بانتفاء الطرفين و « إن » هنا لا تشعر به ولا بنقيضه فانها لمجرد الشرطية ، بل الانتفاء معلوم بالانتفاء اللازم الدال على انتفاء ملزومه ، والدلالة على ان انكاره للولد ليس لعناد ومراء ، بل لو كان لكان أولى الناس بالاعتراف به.

(5) أنوار التنزيل 2 : 413 - 415.

الصفحة 153 من 345